تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وعنه قال : كانوا لا يرون بصوم يوم عرفة بأسا إلا أن يتخوفوا أن يكون يوم الذبح ( 1 ) . خرجهما ابن أبي شيبة في كتابه ، وسنذكر عن مسروق ( 2 ) وغيره من التابعين مثل ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى ( 3 ) . وكلام هؤلاء قد يقال - والله أعلم - إنه محمول ( 4 ) على الكراهة دون التحريم . وقد ذكر شيخ الإسلام تقي
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة - كما قال المؤلف - في الموضع السابق : حدثنا يزيد بن هارون قال : نا ابن عون عن إبراهيم . وإسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين . ويوم الذبح هو يوم عيد الأضحى ، ويسمى أيضا يوم النحر ، لأنه تنحر وتذبح فيه الأضاحي . وقد ثبت نهيه صلى الله عليه وسلم عن صيام يومي العيدين من حديث عدة من أصحابه صلى الله عليه وسلم ، فقد رواه البخاري برقم ( 1990 ) ، ومسلم برقم ( 1137 ) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ورواه البخاري برقم ( 1995 ) ، ومسلم برقم ( 827 ) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ، ورواه مسلم برقم ( 1140 ) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، ورواه مسلم أيضا برقم ( 1138 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وروى البخاري برقم ( 1994 ) ، ومسلم برقم ( 1139 ) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه جاء إليه رجل فقال : إني نذرت أن أصوم يوما ، فوافق يوم أضحى أو فطر ، فقال ابن عمر : أمر الله بوفاء النذر ، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام هذا اليوم . ( 2 ) هو الإمام مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي ، من كبار التابعين . توفي سنة 62 ه‍ وقيل سنة 63 . انظر سير أعلام النبلاء 4 ؛ 63 - 69 ، الأنساب 5 / 650 ، 651 . ( 3 ) وذلك أنهم لم يصوموا يوم عرفة حينما حصل شك في أنه يوم النحر ، كما سيأتي ص ( 19 - 21 ) عن مسروق وأبي عطية حينما دخلا على عائشة يوم عرفة وهما مفطران من أجل الشك في كونه يوم النحر . ( 4 ) في '' ع '' : '' قد يقال إنه محمول والله أعلم '' .