المواضع التي تخرج إليها بغير إذنه في كتاب النفقات . وأطلق في الزوجة فشمل الصغيرة ولذا
قال في التبيين : إن التعزير مشروع في حق الصبيان . وفي القنية : مراهق شتم عالما فعليه
التعزير اه . وفي المجتبى معزيا إلى السرخسي : الصغير لا يمنع وجوب التعزير ولو كان
حقا لله تعالى لمنع . وعن الترجماني : البلوغ يعتبر في التعزير أراد به ما وجب حقا لله تعالى
نحو ما إذا شرب الصبي أو زنى أو سرق ، وما ذكره السرخسي فيما يجب حقا للعبد توفيقا
بينهما اه . قيد بالزوجة لا بالأب والمعلم لا يضمن . وفي القنية : ولا يجوز ضرب أختها
الصغيرة التي ليس لها ولي بترك الصلاة إذا بلغت عشرا ، وله أن يضرب اليتيم فيما يضرب
ولده ، به وردت الآثار والاخبار . وفي الروضة : له أن يكره ولده الصغير على تعلم القرآن
والأدب والعلم لأن ذلك فرض على الوالدين ، ولو أمر غيره بضرب عبده حل للمأمور ضربه
بخلاف الحر . قال رضي الله عنه : فهذا تنصيص على عدم جواز ضرب ولد الآمر بأمره
بخلاف المعلم لأن المأمور يضربه نيابة عن الأب لمصلحته والمعلم يضربه بحكم الملك بتمليك
أبيه لمصلحة الولد اه . وفيها أيضا عن أبي بكر : أساء عبده لا يعزره وهذا خلاف قول
أصحابنا ، وله التعزير دون الحد وبه نأخذ وكذلك امرأته لأن الله تعالى قال * ( واضربوهن ) *
( النساء : 34 ) اه والله أعلم .
البحر الرائق — صفحة 83
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٨٣