أنه لو أجابه بقوله لبيك كفر . ولا يخفى أن قوله يا رافضي بمنزلة يا كافر أو يا مبتدع فيعزر لأن
الرافضي كافر إن كان يسب الشيخين ، ومبتدع إن فضل عليا عليهما من غير سب كما في
الخلاصة وسيأتي في باب الردة إن شاء الله تعالى . وأفاد بعطفه يا فاجر على يا فاسق التغاير
بينهما ولذا قال في القنية : لو أقام مدعي الشتم شاهدين شهد أحدهما أنه قال له يا فاسق
والآخر على أنه قال له يا فاجر لا تقبل هذه الشهادة اه . وأطلق في قوله يا لوطي فأفاد أنه لا
يسأل عن نيته وأنه يعزر مطلقا . وفي فتح القدير : وقيل في يا لوطي يسأل عن نيته إن أراد أنه
من قوم لوط لا شئ عليه ، وإن أراد أنه يعمل عملهم يعزر على قول أبي حنيفة ، وعندهما يحد ،
والصحيح أنه يعزر إن كان في غضب - قلت - أو هزل من تعود بالهزل والقبيح اه . وقد ذكر
المصنف من الألفاظ الديوث والقرطبان فقال في المغرب : الديوث الذي لا غيرة له ممن يدخل
على امرأته . والقرطبان نعت سوء في الرجل الذي لا غيرة له . عن الليث وعن الأزهري : هذا
من كلام الحاضرة ولم أر البوادي لفظوا به ولا عرفوه ومنه ما في قذف الأجناس كشحات اه .
وذكر الشارح أن القرطبان هو الذي يرى مع امرأته أو محرمه رجلا فيدعه خاليا بها . وقيل : هو
المتسبب للجمع بين اثنين لمعنى غير ممدوح . وقيل : هو الذي يبعث امرأته مع غلام بالغ أو مع
مزارعه إلى الضيعة أو يأذن لهما بالدخول عليها في غيبته اه . وعلى هذا يعزر بلفظ معرص لأنه
الديوث في عرف مصر . وأشار بقوله يا ابن القحبة إلى مسألتين : أحداهما إذا شتم أصله فإنه
يعزر بطلب الولد كقوله يا ابن الفاسق يا ابن الكافر أو النصراني وأبوه ليس كذلك . ثانيهما أنه لو
قال لامرأته يا قحبة يعزر ولا يحد للقذف بخلاف يا روسي فإنه قذف يحد به ، كذا في الخانية .
البحر الرائق — صفحة 74
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٧٤