الأجنبية والزوجة والمحرم ففي الأجنبية لا يحل القتل إلا بالشرط المذكور من عدم الانزجار
بالصياح والضرب ، وفي غيرها يحل مطلقا . وفي المجتبى : الأصل في كل شخص إذا رأى
مسلما يزني أن يحل له قتله وإنما يمتنع خوفا أن يقتله ولا يصدق في أنه زنى . وعلى هذا
القياس المكابرة بالظلم وقطاع الطريق وصاحب المكس وجميع الظلمة بأدنى شئ له قيمة
وجميع الكبائر والأعونة والظلمة والسعاة فيباح قتل الكل ويثاب قاتلهم اه . ولم يذكر المصنف
من يقيمه قالوا : لكل مسلم إقامته حال مباشرة المعصية ، وأما بعد الفراغ منها فليس ذلك
لغير الحاكم . قال في القنية : رأى غيره على فاحشة موجبة للتعزير فعزره بغير إذن المحتسب
فللمحتسب أن يعزر المعزز إن عزره بعد الفراغ منها . قال رضي الله عنه : قوله إن عزره بعد
الفراغ منها فيها إشارة إلى أنه لو عزره حال كونه مشغولا بالفاحشة فله ذلك وأنه حسن لأن
ذلك نهي عن المنكر وكل واحد مأمور به ، وبعد الفراغ ليس بنهي عن المنكر لأن النهي عما
مضى لا يتصور فيتمحض تعزيرا وذلك إلى الإمام ا ه . وذكر قبله من عليه التعزير إذا قال
لرجل أقم على التعزير ففعل ثم رفع إلى القاضي فإن القاضي يحتسب بذلك التعزير الذي أقامه
بنفسه ا ه . وفي المجتبى : فأما إقامة التعزير فقيل لصاحب الحق كالقصاص ، وقيل للإمام
لأن صاحب الحق قد يسرف فيه غلظا بخلاف القصاص لأنه مقدر بخلاف التعزير الواجب
حقا لله تعالى حيث يتولى إقامته كل أحد بحكم النيابة عن الله تعالى اه . وفي القنية : ضرب
غيره بغير حق وضربه المضروب أيضا أنهما يعزران بإقامة التعزير بالبادي منهما لأنه أظلم
والوجوب عليه أسبق اه .
البحر الرائق — صفحة 70
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٧٠