الباب فطار لا يصح التسليم ، وإن فتحه المشتري فطار صح التسليم لأنه يمكنه التسليم بأن
يحتاط في الفتح . ولو اشترى فرسا في حظيرة فقال البائع سلمتها إليك ففتح المشتري الباب
فذهبت الفرس ، إن أمكنه أخذها من غير عون كان قبضا وهو تأويل مسألة الطير وفي مكان
آخر من غير عون ولا حبل . وإن اشترى دابة والبائع راكبها فقال المشتري احملني معك
فحمله فعطبت هلكت على المشتري قال القاضي الإمام : هذا إذا لم يكن على الدابة سرج ، فإن
كان عليها سرج وركب المشتري في السرج يكون قابضا وإلا فلا . ولو كانا راكبين فباع المالك
منهما الآخر لا يصير قابضا كما إذا باع الدار والبائع والمشتري فيها اه . كذا في فتح القدير .
ثم اعلم أن ما ذهب إليه الإمام الحلواني من عدم صحة تخلية البعيد هو ظاهر الرواية كما في
الخانية والظهيرية . وفي الخانية : والصحيح ظاهر الرواية . وفي الظهيرية : والاعتماد على ما
ذكرنا في ظاهر الرواية زاد في الخانية : وكذا الهبة والصدقة اه . فقد علمت ضعف ما في
المحيط وجامع شمس الأئمة . وعلى هذا تخلية البعيد في الإجارة غي صحيحة فكذا الاقرار
بتسلمها . وفي النهاية معزيا إلى الغاية أن القبض في العقار بالتخلية ، وفي المنقول بالنقل إلى
مكان لا يختص بالبائع . وفي البزازية : عشرة أشياء لو فعلها البائع بإذن المشتري كان قابضا :
الامر بختان الغلام والجارية ، والفصد ، وقطع عرف الفرس ، أو ثوبا فأمره بالقصارة أو
الغسل ، أو مكعبا فأمره بنعله ، أو نعلا فأمره بحذائه ، أو طعاما فأمره بالطبخ ، أو دارا
فآجرها من البائع ، أو جارية فأمره بتزويجها فزوجها ودخل بها الزوج صار قابضا ، وبلا
دخول لا يصير قابضا . وكذا لو زوجها المشتري لا يصير قابضا ودخول الزوج وفعل المشتري
واحدا من هذه العشرة بعد علمه بالعيب يمنع الرد والرجوع بالنقص . ولو استأجر المشتري
البائع لغسل الثوب أو قطعه إن كان ذلك ينقص المبيع صار قابضا ، وإن قال له أعتقه فأعتقه
البائع قبل قبضه عنه جاز عند الإمام ومحمد خلافا للثاني . ولو أمر البائع أن يطرحه في الماء
فطرحه صار قابضا بخلاف ما إذا أمر المديون أن يطرح الدين في الماء فطرحه لا يكون مؤديا ،
وكذا لو استقرضه كذا فجاء به فأمره بصبه في الماء فصبه المقترض كان له منه ، ولو دفع البائع
المبيع لمنكوحة المشتري لا يكون قابضا اه . وفي البزازية أيضا : قبض المشتري بلا إذن البائع
قبل نقد الثمن وبنى أو غرس أو ثوبا فصبغه ملك الاسترداد ، وإن تلف عند البائع ضمن ما
زاد البناء والصبغ المشتري المفلس دبر أو أعتق المشتري قبل قبضه جاز ولا سعاية على الغلام
إلا عند الثاني ، فإن كاتبه أو آجره أو رهنه قبل قبضه ونقد الثمن أبطل القاضي هذه
البحر الرائق — صفحة 516
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥١٦