عليه . ولو قال لرجل يا زانية بالتاء لا يحد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وقال محمد :
يكون قاذفا . ولو قال لامرأة يا زاني يجب الحد في قولهم لأنه ترخيم وهو حذف آخر
الكلمة . ولو قال لرجل زان لا حد عليه ، ولو قال لأهل قرية ليس فيكم زان إلا واحدا أو
قال كلكم زان إلا واحدا أو قال لرجلين أحدكما زان فقيل هذا لأحدهما بعينه فقال نعم لا
حد عليه . ولو قال لرجل يا زاني فقال له غيره صدقت حد المبتدئ دون المصدق . ولو قال له
صدقت هو كما قلت فهو قاذف أيضا . ولو أن جماعة قالوا رأينا فلانا يزني بفلانة ثم قالوا
فيما دون الفرج متصلا لا حد على المقذوف ولا على الجماعة ، ولو قطعوا الكلام ثم قالوا
فيما دون الفرج كان عليهم حد القذف . ولو قال من قال كذا وكذا فهو ابن الزانية فقال
رجل أنا قلت لا حد على المبتدئ . ولو قال لغيره أنت تزني لا حد عليه . ولو قال لامرأة ما
رأيت زانية خيرا منك لا حد عليه ، ولو قال لامرأة زنى بك زوجك قبل أن يتزوجك كان
قاذفا . ولو قال لغيره زنى فخذك أو ظهرك أو يدك لا حد عليه . ولو قال زنى فرجك كان
قاذفا . ولو قذف رجلا بغير لسان العربية كان عليه الحد . ولو قال لغيره أخبرت أنك زان أو
قال أشهدت على ذلك لا حد عليه . ولو قال لغيره زنيت وفلان معك يكون قاذفا لهما . ولو
قال عنيت وفلان معك شاهد لا يصدق . ولو قال أشهد أنك زان فقال رجل آخر وأنا أشهد
أيضا لا حد على الثاني إلا أن يقول وأنا أشهد عليه بمثل ما شهدت به عليه فحينئذ يكون
قاذفا . ولو قال لغيره اذهب إلى فلان وقل له يا زاني فلا حد على الآمر . وهل يحد المأمور ؟ إن
كان المأمور قال له يا زاني يحد ، وإن قال له إن فلانا يقول لك يا زاني لم يحد . ولو قال لآخر
يا ابن الزانية وهذا معك قال ذلك بكلام واحد فهذا ليس بقذف للثاني . ولو قال لرجل يا زاني
وهذا معك كان قاذفا لهما . ولو قال لآخر يا ابن الزانية وهذا ولم يقل معك فهو قاذف للثاني .
رجل قال لامرأة أجنبية زنيت ببعير أو بثور أو بحمار لا حد عليه لأنه نسبها إلى التمكين من
البهائم ، ولو قال زنيت بناقة أو ببقرة أو بثوب أو بدرهم فعليه الحد لأن معنى كلامه زنيت
بناقة بذلت لك أو بدرهم بذل لك في الزنا . فإن قيل : بل معنى كلامه زنيت بدرهم
استؤجرت عليه فينبغي أن لا يحد في قول أبي حنيفة ، وهذا لأن حرف الباء تصحب
الأعواض والابدال قيل له : هذا محتمل وما ذكرناه فيتقابل المحتملان ويبقى قوله زنيت
فكأنه لم يزد على هذا . ولو قال لرجل زنيت ببعير أو بناقة أو ما أشبه ذلك لا حد عليه لأنه
البحر الرائق — صفحة 51
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥١