فاسدا هل يتضمن فسخ الأول والصلح بعد الصلح الثاني باطل والأول صحيح ، وكذا الصلح
بعد الشراء صلح باطل ، ولو كان الشراء بعد الصلح فالشراء صحيح والصلح باطل ، كذا في
جامع الفصولين . وفي فروق الكرابيسي : الكفالة بعد الكفالة صحيحة ، والحوالة
بعد الحوالة باطلة ، والنكاح بعد النكاح الثاني باطل فلا يلزمه المهر المسمى فيه إلا إذا جدده للزيادة في
المهر كما في القنية ، وأما الإجارة بعد الإجارة للمستأجر الأول فلم أرها ، وينبغي أن المدة إذا
اتحدت فيهما واتحد الاجران لا تصح الثانية كالبيع ، وأما الهبة بعد الشراء فلا تفسخه دون
الصدقة كالرهن بعده ، والشراء بعد الصدقة يفسخها ، والشراء بعد القرض باطل ، كذا في
القنية . والهبة إنما لم تفسخه إذا لم يكن للولد منهما أيضا وهبة الثمن بعد الايجاب قبل القبول
مبطل للايجاب . وقيل : لا ويكون إبراء . وسكوت المشتري عن الثمن مفسد للبيع وإيجاب
البيع بلا ثمن نفيا غير صحيح . ويصح الايجاب بلفظ الجعل كقوله جعلت لك هذا بألف لما
ذكره محمد من أن القاضي إذا قال للدائن جعلت لك هذا بدينك كان بيعا وهو الصحيح ،
وفيه دليل على أنه لو قال لغيره هذا الشئ بيع بدينك فقبل انعقد كقوله هذا العبد عليك بألف
البحر الرائق — صفحة 445
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٤٥