فقال قد فعلت ، كذا في الصيرفية . وبهذا علم أن ما في الحاوي القدسي من أن المضي فيهما
شرط في كل عقد إلا النكاح تساهل ، وحاصل ما في التتارخانية مما يناسب المقام أنه ينعقد
بلفظ الرد وببيع معلق بفعل قلب كإن أردت فقال أردت أو إن أعجبك فقال أعجبني أو إن
وافقك فقال وافقني ، وأما إذا قال إن أديت إلي ثمن هذا العبد فقد بعتك فإن أدى في
المجلس صح ، ولو قال بعت منك بألف إن شئت يوما إلى الليل كان تنجيزا لا تعليقا ،
وبأجزت بعد قوله بعت وبقوله أقلتك هذا فقال قبلت على قول أبي بكر الإسكاف ،
وقال الفقيه أبو جعفر : لا يكون بيعا ، وبه أخذ الفقيه أبو الليث . وتصح إضافة البيع إلى
عضو تصح إضافة العتق إليه وما لا فلا ، وقد فعلت ونعم وهات الثمن قبول على
الأصح . ولو قال بعني هذا بكذا فقال طابت نفسي لا ينعقد ، ويصح الايجاب بلفظ الهبة
وأشركتك فيه وأدخلتك فيه إيجاب ، وإذا تعدد الايجاب فكل إيجاب بمال انصرف قبوله إلى
الايجاب الثاني ويكون بيعا بالثمن الأول ، وفي الاعتاق والطلاق على مال إذا قبل بعدهما لزمه
المالان ولا يبطل الثاني الأول ، وإذا تعدد الايجاب والقبول انعقد الثاني وانفسخ الأول إن كان
الثاني بأزيد من الأول أو أنقص ، وإن كان مثله لم ينفسخ الأول . واختلفوا فيما إذا كان الثاني
البحر الرائق — صفحة 444
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٤٤