مقامه بشرط إسلام الولي وحريته وعقله وبلوغه وصغر المولى عليه . وأولى الأولياء في المال
الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه ثم الجد أبو الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه ثم القاضي ثم
من نصبه القاضي ، وليس لمن سواهم ولاية في المال من الام والأخ والعم ، ولوصيهم ولاية
بيع المنقول للحفظ والعقار لقضاء دين الميت خاصة وليس له التصرف . وأما وصي المكاتب
فلا يملك الاقضاء دين المكاتب فيبيع له ولا يملك بعده إلا الحفظ في رواية الزيادات ، وفي
رواية كتاب القسمة جعله كوصي الأب . هذا إذا مات قبل الأداء ، وأما بعده فوصيه كوصي
الأحرار فانعقد بيع الصبي العاقل عندنا موقوفا إن كان محجورا ، ونافذا إن كان مأذونا . الثاني
أن لا يكون في المبيع حق لغير البائع ، فإن كان لا ينفذ كالمرهون والمستأجر واختلفت عبارات
الكتب فيها ففي بعضها أنه فاسد ، والصحيح أنه موقوف ويحمل الفساد على أنه لا حكم له
ظاهرا وهو تفسير الموقوف عندنا ، ويملكان الإجازة دون الفسخ ويفسخه المشتري إن لم يعلم
به أولا ، وأما بيع عبد وجب عليه قود فنافذ كبيع المرتد والجاني ومن وجب عليه حد .
وأما شرائط الصحة فعامة وخاصة ، فالعامة لكل بيع ما هو شرط الانعقاد لأن ما لا
ينعقد لم يصح ولا ينعكس فإن الفاسد عندنا منعقد نافذ إذا اتصل به القبض . ومنها أن لا
يكون مؤقتا فإن أقته لم يصح بخلاف الإجارة فإن التأقيت شرطها . ومنها أن يكون المبيع
معلوما والثمن معلوما علما يمنع من المنازعة فالمجهول جهالة مفضية إليها غير صحيح كشاة
من هذا القطيع ، وبيع الشئ بقيمته ويحكم فلان . ومنها خلوه عن شرط مفسد وهو أنواع
شرط في وجوده غرر كاشتراط حمل البهيمة ، واختلفت الروايات في اشتراط حمل الجارية ،
ورجح بعضهم أن الشارط له إن كان البائع صح وكان تبريا منه وإن كان المشتري ليتخذها
ظئرا فسد . ومنه ما إذا اشترى كبشا على أنه نطاح ، ومنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة
لاحديهما وسيأتي تفصيله . ومنه شرط الاجل في المبيع المعين والثمن المعين وإنما يجوز في
الدين . ومنه شرط خيار مؤبد ، ومنه شرط خيار مؤقت مجهول ، ومنه شرط خيار مطلق ،
البحر الرائق — صفحة 436
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٣٦