العلامة قاسم قلت : وإذا كان المعنى ما ذكر فما كان من عبارة الواقف من قبيل المفسر لا
يحتمل تخصيصا ولا تأويلا يعمل به ، وما كان من قبيل الظاهر كذلك ، وما احتمل وفيه قرينة
حمل عليها ، وما كان مشتركا لا يعمل به لأنه لا عموم له عندنا ولم يقع فيه نظر المجتهد
لترجح أحد مدلوليه ، وكذلك ما كان من قبيل المجمل إذا مات الواقف ، وإن كان حيا يرجع
إلى بيانه . هذا معنى ما أفاده اه . قلت : فعلى هذا إذا ترك صاحب الوظيفة مباشرتها في بعض
الأوقات المشروط عليه فيها العمل لا يأثم عند الله تعالى . غايته أنه لا يستحق المعلوم . ومن
الشروط المعتبرة ما صرح به الخصاف لو شرط أن لا يؤجر المتولي الأرض فإن إجارتها باطلة ،
وكذا اشتراط أن لا يعامل على ما فيها من نخل وأشجار ، وكذا إذا شرط أن المتولي إذا أجرها
فهو خارج عن التولية ، فإذا خالف المتولي صار خارجا ويوليها القاضي من يثق بأمانته ، وكذا
إذا شرط أنه إن أحدث أحد من أهل هذا الوقف حدثا في الوقف يريد إبطاله كان خارجا
اعتبر ، فإن نازع البعض وقال أردت تصحيح الوقف وقال سائر أهل الوقف إنما أردت إبطاله
نظر القاضي في القوم الذين تنازعوا ، فإن كانوا يريدون تصحيحه فلهم ذلك ، وإن كانوا
البحر الرائق — صفحة 412
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤١٢