يستأجر صاحب العمارة كلف رفع العمارة ويؤجر من غيره لأن النقصان عن أجر المثل لا
يجوز من غير ضرورة ، وإن كان لا يستأجر بأكثر مما يستأجره لا يكلف ويترك في يده بذلك
الاجر لأن فيه ضرورة اه . فإن قلت : إذا استأجر أرض الوقف سنين على عقود كثيرة للبناء
وحكم بصحتها ثم بنى فزاد إنسان عليه هل تنتقض الإجارة ؟ قلت قال في المحيط وغيره :
ولو استأجر أرضا موقوفة وبنى فيها حانوتا وسكنها فأراد غيره أن يزيد في الغلة ويخرجه من
الحانوت ينظر ، إن كانت أجرته مشاهرة إذا جاء رأس الشهر كان للقيم فسخ الإجارة لأن
الإجارة إذا كانت مشاهرة تنعقد في رأس كل شهر ، ثم ينظر إن كان رفع البناء لا يضر
بالوقف فله رفعه لأنه ملكه ، وإن كان يضر به فليس له رفعه لأنه وإن كان ملكه فليس له أن
يضر بالوقف . ثم إن رضي المستأجر أن يتملكه القيم للوقف بالقيمة مبنيا أو منزوعا أيهما ما
كان أخف يتملكه القيم ، وإن لم يرض لا يتملك لأن التملك بغير رضاه لا يجوز فيبقى إلى أن
البحر الرائق — صفحة 398
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٩٨