الوقف جاز ، سواء كانت غلته مستوفاة أو غير مستوفاة اه . ثم قال : وللقيم الاستدانة على
الوقف لضرورة العمارة لا لتقسيم ذلك على الموقوف عليهم ثم رقم ( بنك ) استقرض القيم
لمصالح المساجد فهو على نفسه وبرقم ( عك ) لا أصدقه في زماننا وبرقم ( حم ) له ذلك وبرقم
( بق ) لا يستدين إلا بأمر القاضي ثم ذكر ما اختاره الفقيه أبو الليث اه . وفي جامع الفصولين
من الفصل السابع والعشرين : ولو أخذ المتولي دراهم الوقف وصرف دنانير إلى عمارة الوقف
صح لو خيرا ، ولو أنفق عليه من مال نفسه يرجع ولو لم يشترط كوصي ثم رقم ( مق ) يرجع
لو شرط وإلا لا ثم قال : وذكر في العدة الاستدانة لضرورة مصالح الوقف تجوز لو أمر
الواقف وإلا فالمختار أن يرفع إلى القاضي ليأمر بها . ثم رقم ( فط ) الأحوط أن يرفع الامر إليه
إلا إذا تعذر الحضور لبعده فيستدين بنفسه ، وقيل يصح بلا رفع ولو أمكن اه . وفي الرابع
والثلاثين : قيم الوقف لو أنفق من ماله في عمارة الوقف ، فلو أشهد أنه أنفق ليرجع فله
الرجوع وإلا فلا اه . وفي الحاوي : ويجوز للمتولي إذا احتاج إلى العمارة أن يستدين على
الوقف ويصرف ذلك فيها والأولى أن يكون بإذن الحاكم اه . والحاصل أن هلالا مانع من
الاستدانة مطلقا . وحمله ابن وهبان على ما إذا كان بغير أمر القاضي وادعى أنه إذا كان بأمر
القاضي فلا خلاف فيه ، والظاهر كما ذكره الطرسوسي خلافه لما علمت من تعليله ، وأما غير
هلال فمنهم من جوز الاستدانة مطلقا للعمارة كما في جامع الفصولين : والمعتمد في المذهب
إن كان له منه بدلا يستدين مطلقا ، وإن كان لا بد له ، فإن كان بأمر القاضي جاز وإلا فلا
والعمارة لا بد لها فيستدين لها بأمر القاضي ، وأما غير العمارة فإن كان للصرف على
المستحقين لا تجوز الاستدانة ولو بإذن القاضي لأن له منه بدا كما صرح به في القنية بقوله :
لا لتقسيم ذلك على الموقوف عليهم وأن الاستدانة أعم من القرض والشراء بالنسيئة . وفي
البزازية من كتاب الوصايا : لو استقرض المتولي إن شرط الواقف له ذلك وإلا رفع إلى الحاكم
إن احتاج اه . لكن وقع الاشتباه في مسائل منها : هل يستدين للإمام والخطيب والمؤذن
باعتبار أنه لا بد له من ذلك فيكون بإذن القاضي فقط أو لا ؟ الظاهر أنه لا يستدين لهم إلا
بإذن القاضي لقوله في جامع الفصولين لضرورة مصالح المسجد . وقال في خزانة الأكمل :
البحر الرائق — صفحة 353
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٥٣