الغلة لأن للقاضي هذه الولاية ، وإن كان لها بد ليس للقاضي هذه الولاية . وفي
واقعات
الناطفي : المتولي إذا أراد أن يستدين على الوقف ليجعل ذلك في ثمن البذر ، إن أراد ذلك
بأمر القاضي فله ذلك بلا خلاف لأن القاضي يملك الاستدانة على الوقف فيملك المتولي ذلك
بإذن القاضي ، وإن أراد ذلك بغير أمر القاضي ففيه روايتان ، وصرح في الخلاصة بأن الأصح
ما قاله الفقيه أبو الليث . وفي الخانية : قيم الوقف إذا اشترى شئ لمرمة المسجد بدون إذن
القاضي قالوا : لا يرجع بذلك في مال المسجد ، وله أن ينفق على المرمة من ماله كالوصي في
مال الصغير ، وإن أدخل المتولي جذعا من ماله في الوقف جاز وله أن يرجع في غلة الوقف
اه . وفي الخلاصة في مسألة الجذع : والاحتياط أن يبيع الجذع من آخر ثم يشتريه لأجل
الوقف ثم يدخله في دار الوقف اه . وفسر قاضيخان الاستدانة على الوقف بتفسيرين فقال
في الثاني وتفسير الاستدانة بما ذكر إنما هو فيما إذا لم يكن في يده شئ من الغلة ، وأما إذا
كان في يده شئ منها واشترى شيئا للوقف ونقد الثمن من ماله جاز له أن يرجع بذلك من
غلته ، وإن لم يكن بأمر القاضي كالوكيل بالشراء إذا نقد الثمن من ماله فإنه يجوز له الرجوع
به على موكله . وقال في الأول أن لا يكون للوقف غلة فيحتاج إلى القرض والاستدانة ، أما
إذا كان للوقف علة فأنفق من مال نفسه لاصلاح الوقف فإن له أن يرجع في علة الوقف اه .
وفي القنية برقم ( يو ) ، قيم أنفق في عمارة المسجد من مال نفسه ثم رجع بمثله في غلة
البحر الرائق — صفحة 352
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٥٢