للقدرة على التسليم والتسلم . والظاهر أن البيع ليس بقيد بل المراد الاخراج عن الملك بهبة أو
وصية أو صدقة أو إمهار أو بدل خلع ، وسيأتي بيان إجارة المشترك في قوله فيها وفسد
إجارة المشاع إلا من الشريك . وأما الثاني ففيه تفصيل ، ففي الدابة المشتركة لا يركبها بغير
إذن شريكه ، وفي البيت له أن يسكن كله في غيبة شريكه وكذا الخادم ، ولا يلزمه أجرة
حصة شريكه ، ولو كانت الدار معدة للاستغلال وفي الأرض له أن يزرعها كلها على المفتي به
إن كان الزرع ينفعها ، فإذا جاء شريكه زرعها مثل تلك المدة ، وإن كان الزرع ينقصها أو
الترك ينفعها فليس له أن يزرعها ، وفي الكيلي والوزني له أن يعزل حصته بغيبة شريكه وينتفع
بها ولا شئ عليه إن سلم الباقي ، فإن هلك قبل التسليم إلى شريكه هلك عليهما ، وتمامه في
جامع الفصولين من الفصل الثالث والثلاثين من الانتفاع بالمشترك . وفي الخانية : ولو كان
بينهما شركة في مال خلطاه ليس لواحد منهما أن يسافر بالمال بغير إذن الشريك ، فإن سافر
به فهلك ، فإن كان له حمل ومؤنة ضمن ، وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يضمن اه . وفي
الظهيرية : ولو قال لآخر ما اشتريت اليوم من أنواع التجارات فهو بيني وبينك وقال الآخر
نعم فهو جائز ، وكذلك لو قال كل واحد منهما لصاحبه ذلك لأن هذه شركة في الشراء
والشركة في الشراء جائزة ، وليس لأحد منهما أن يبيع حصة الآخر مما اشترى إلا بإذن
صاحبه لأنهما اشتركا في الشراء لا في البيع ، ولو اشترى رجل عبدا فقال له رجل اشكرني
البحر الرائق — صفحة 281
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٨١