بن عبد الله بن الحسن العلوي بالمدينة ، فكتب الخليفة المنصور إلى عامله بمصر أن يطمَّ هذا الخليج ، حتى لا يحمل الميرة من مصر إلى المدينة ، فَطُمَّ وانقطع اتصاله بالقلزم . ولما بنيت القاهرة بشرقيه صار يعرف بخليج القاهرة ، وتسمّيه العامة بالخليج الحاكمي . وقال فيه الشعراء فأكثروا ، قال ابن الساعاتي :
وعلى السد عزةٌ قبل أن تم . . . لكه ذلةُ المحبِّ الخضوعِ
كسروا جبرَه هناك فحاكَى . . . كسرَ قلبٍ يتلوهُ فيضَ دموعِ
ولسبط الملك :
سدّ الخليج بكسره جَبَرَ الورى . . . طُراً فكلٌّ قد غدا مسرورا
الماءُ سلطانٌ فكيفَ تواترت . . . عنه البشائرُ إذ غدا مكسورا
قال آخر :
للهِ درُ الخليجِ إنّ له . . . تفضلاً لا نزال نشكره
حسبكَ منهُ بأنّ عادته . . . يَجْبُرُ من لا يزال يكسره
وقال آخر :
كُسِر الخليج وكان ذلك نعمة . . . سرّت قلوب العالمين بنشرهِ
ومن العجائب والغرائب أنه . . . جُبرت قلوبُ العالمين بكسرهِ
ولابن تميم :
خليج كالحسام له صقالٌ . . . ولكن فيه للرائي مسرّه
ترى فيه المِلاحَ تجيد عوماً . . . كأنّهم نجومٌ في المجرّه
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 48
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٤٨