شربنا على النيل في مدّه . . . بموجٍ يزيد ولا ينقص
كأن تكاثف أمواجه . . . معاطف غانية ترقص
ولابن أبي حجلة :
قدمت على السلامة من دمشق . . . فراق بنيل مصر ما تكدّر
إذا ما احمرَّ ماء النيل فيها . . . فشارب روضها بالعشب أخضر
ولابن الصاحب :
كانت لمصر بهجة . . . بالنيلِ مذ ولّى خلت
كأنَّه زوج لها . . . فبعده ترملت
قصة ظريفة
أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته فقالوا : يا أيها الملك أجْرِ لنا النيل . قال : إني لم أرض عنكم . فذهبوا ثم أتوه فقالوا : يا أيها الملك ، ماتت البهائم وهلكت الأبقار . إن لم تجر لنا النيل لنتخذنّ إلهاً غيرك . قال : اخرجوا إلى الصعيد . فخرجوا فتنحّى عنهم بحيث لا يرونه ، فألصق خده بالأرض وأشار بالسبابة ثم قال : اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل ، إني أعلم ، أنك تعلم ، أني أعلم أنه لا يقدر على إجرائه غيرك فأجره . قال فجرى النيل فخرّوا له سجداً ! ! .
وعرض جبريل عليه السلام فقال : أيها الملك أعنّي على عبدي . قال : وما قصته ؟ قال : عبدٌ لي ملّكته على عبيدي وخولّته مفاتيحي فعاداني ، فأحبَّ من عاديت
وعادى مَنْ أحببت . قال : بئس العبد عبدك ، لو كان لي عليه سبيل لغرقته في بحر