وجد عنده فقيل له ابن الصنم ، فانتشى وملك الدنيا .
وفي الخطط القياس عمود من الرخام الأبيض مثمن ، في موضع ينحصر فيه الماء عند انسيابه إليه ، وهو مفصل على اثنين وعشرين ذراعاً ، كلّ ذراع مفصل على أربعة وعشرين قسماً متساوية تعرف بالأصابع ، ما عدا الاثني عشر ذراعاً الأولى ، فإنها مفصلة على ثمانية وعشرين إصبعاً ، يعني كلّ ذراع .
نهر النيل
وأما النيل وينبوعه من وراء خط الاستواء ، من جبل هناك يعرف بجبل القمر ، فإنه يبتدئ في المزيد في شهر أبيب وعند ذلك يفسد ماؤه ، والسبب في ذلك مروره بنقائع يخالطها فتصحبه ، فإذا بلغ الماء خمسة عشر ذراعاً ، وزاد السادس عشر إصبعاً واحداً ، كسر الخليج واستحق السلطان الخراج ، وإذا بلغ ثمانية عشر حدث بمصر وباء عظيم ، وإذا بلغ العشرين مات ملك مصر ، ولكسره يوم معدود ، ومقام مشهود ، ومجتمع غاص بحضرة العام والخاص . وحكى صاحب مباهج الفكر أن بعض المفسرين ذكر أنه يوم الزينة الذي وعد فرعون موسى عليه السلام بالاجتماع فيه ، ومن محاسن الوزير أبي الحسن :
أرى أبداً قليلاً من كثيرٍ . . . وبدراً في الحقيقة من هلالِ
زيادة أُصْبعٍ في كلّ يومٍ . . . زيادة أذرع في حسن حالِ
وقال سبط ابن الفارض :
لقد بسطت في بحر جسمك بسطة . . . أشار إليها بالوفاءِ الأصابعُ
فيا مشتهاها أنت مقياس قدسها . . . وأنت الذي في روضة الحسنِ يانعُ
ولابن نباتة :
زادت أصابيع نيلنا . . . وطفت وطافت في البلادِ
وأتت بكل مسرةٍ . . . ما ذي أصابع ذي أيادي