الدين مدينة حلب ، أنشده القاضي يحيى شرف الدين أبو المعالي بن الحسن علي محمد القرشي العثماني الأموي ، قصيدة أجاد فيها كلّ الإجادة ، وكان من جملتها هذا البيت :
وفتحكَ القلعةَ الشهباَء في صفر . . . مبشرٌ بفتوح القدسِ في رجبْ
فكان ما قال ، فُتِحتْ لثلاث بقين من رجب سنة 583 ، فقيل له من أين لك هذا ؟ فقال : أخذته من تفسير ابن مرجانة في قوله تعالى ألم غُلبت الروم في أدنى الأرض ، وهم من بعد غَلَبهم سيغلبون في بضع سنين والمنقول عن ابن مرجانة أنه ذكر حساباً طويلاً ، وطريقاً في استخراج ذلك من قوله بضع سنين انتهى المنقول من التاريخ .
قال الزَجّاجي : وكان الخليل عليه السلام يحلب غنمه بها ويتصدق بثلثه ، فيقول الفقراء على سبيل الاستفهام : حلب ؟ فسمِّيت بذلك . وقيل كانت له ناقة شهباء وكان يفعل بها كذلك .
أرتك يدُ الخيرِ آثارها . . . وأخرَجت الأرضُ أثقالها
وما منعت جارَها بلدةٌ . . . كما منعت حلب جارها
هي الخلدُ تجمعُ ما يشتهي . . . فزرها فطوبى لمن زارها
وقال :
حلبُ الشهباءُ قالت . . . سائر المدنِ عبيدي
وأنا بختي ورختي . . . بين سعد وسعيدِ
وقال :
غدت حلب تقولُ دمشقُ حُفَّت . . . بأنواع من الورد العجيبِ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 199
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص١٩٩