دورها فيه ، ولعلم المخاطب بمعناها ، كقولهم : " أيش ؟ " ، و " لم أبل " .
وهذه الأسماء الخمسة مضافة في المعنى ، فإذا قطعت عن الإضافة وأفردت .
نقص المعنى فنقص اللفظ تبعاً له ، مع أن أواخرها حروف علة ، فلا بد من تغييرها إما بقلب وإما بحذف ، وكان الحذف فيها أولى لما قدمنا .
وكان بنبغي على هذا أن يتم لفظها في حال الإضافة كما تم معناها ، إلا أنهم
كرهوا أن يخلو " الخاء " من أخ ، و " الباء " من أب من الإعراب الحاصل فيها ، إذ ليس في الكلام ما يكون حرف إعراب في حال الإفراد ولا يكون حرف إعراب في حال الإضافة ، فجمعوا بين الغرضين ولم يبطلوا أحد القياسين ، فمكنوا الحركات التي هي علامات الإعراب في حال الإفراد فصارت حروف مد ولين في الإضافة .
وقد تقدم أن الحركة بعض الحرف الذي هو حرف المد ، فالضمة التي هي
علامة الوفع في قولك " أخ " ، هي بعينها علامة الوفع في " أخوك " ، إلا أن الصوت بها مد ، ليتمموا اللفظ كما تمموا المعنى بالإضافة إلى ما بعد الاسم ، ولم يحتاجوا مع تطويل حركات الإعراب إلى إعادة ما فد حذف من الكلمة رأسا ، كما لا يعاد ما حذف من ( يد ) و ( دم ) .
وأما التثنية فإنهم صححوا اللفظ فيها بإعادة المحذوف تنبيهاً على الأصل
الذي هو الانقلاب إلى الألف ، فقالوا : " أخوان " و " أبوان " كما قالوا : " عصوان " و " رجوان " لأن قياسه في الأصل كقياسه ، بخلاف " يد " و " دم " فإن الأصل فيهما يدي ودمي فلم يكن بابهما كباب " عصا " و " رجا " ، فاستمر الحذف فيهما في التثنية والإفراد
فإن قيل : فما بال " ابن " وهو اسم إضافي ، ووزنه في الأصل " فعل " ، كما
نتائج الفكر في النحو — صفحة 78
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٧٨