قلنا : إنما فعلت العرب هذا في الوصف المعرفة اللازم للموصوف لزوم اللقب
في الأعلام وأما الوصف الذي لا يثبت كالقائم والقاعد ونحوه فلا يضاف الموصوف إليه ، لعدم الفائدة التي قدمنا ذكرها في " زيد بطة " ، وهي أنك تريد إضافة المسمى بالاسم الأول إلى الاسم الثاني لتعرفه بإضافته إليه ، فإن كان غير لازم لم تفد إضافته إليه شيئاً نحو : زيد الضاحك ، وكذلك إن كان لازماً ولم يكن معرفة نحو : رجل قرشي .
فإن قلت : زيد القرشي ، كان مثل ( جانب الغربي ) ، لأنه لازم معرفة
وكذلك : عمرو قفه .
* * *
فصل
[ في الإضافة في بسم الله ]
فإذا ثبت ذلك رجعنا إلى مسألتنا فنقول : إضافة ( بسم الله ) أهي إضافة ملك ، أم إضافة استحقاق ، أم إضافة تخصيص ؟ .
فالجواب أن نقول : هذه المسألة تبنى على أصل القوم في الاسم والمسمى .
أهو هو أم ( هو ) غيره ؟ وهي مسألة طال فيها التنازع وكثر فيها القول بين الأصوليين والمتفلسفين وشاركهم فيها طائفة من النحويين ، حتى ألفوا فيها التواليف ، وصنفوا فيها التصانيف ، وشنع كل فريق على مخالفة بأنواع من التشنيع والتعنيف ، وبدع بعضهم بعضاً أو كاد يكفره .
والأمر في ذلك - إن شاء الله تعالى - سهل المسلك .
قريب المدرك ، لمن شرح الله صدره ونور بصيرته وإن كان " أبو حامد " قد زعم أنها طويلة الذيل ، قليلة النيل .
وليس الأمر عندي كما ذكر ، بل نيلها كثير لمن نظر واستبصر ، وذلك أنها مسألة إذا انفتح ما استغلق منها ، انفتح بذلك على الناظر كثير من المشكلات في كتاب
نتائج الفكر في النحو — صفحة 29
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٩