تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وَمِنْ سُورَةِ ( الْقَارِعَةِ ) قوله تعالى : ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ( 9 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ( 10 ) نَارٌ حَامِيَةٌ ( 11 ) ) قال الحسن : في الآخرة ميزان له كفتان توزن فيه أعمال العباد . وقال مجاهد : ( ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ) على جهة المثل ، ويروى عن عيسى عليه السلام أنّه سُئل فقيل له : ما بال الحسنة تثقل علينا والسيئة تخف علينا ؟ فقال : لأنّ الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها ، فلذلك ثقلت عليكم وعادت في مكروهكم ، فلا يحملكم ثقلها على تركها ، فإنّ بذلك ثقلت الموازين يوم القيامة ، والسيئة حضرت حلاوتها ، وغابت مرارتها فلذلك خفت عليكم وعادت في محبوبكم ، ولا يحملكم عليها خفتها فإنّ بذلك خفت الموازين يوم القيامة . وراضية : في معنى مرضية . وقيل في قوله : ( فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ) قولان : أحدهما : أنّه يهوي على أم رأسه في النار ، وهو قول قتادة وأبي صالح وقيل : أمه هاوية أي : ضامته وكافلته هاوية ، أي : النار شبهت له بالأم ؛ لأنّ الأم تضمه إليها وتكفله ، فصارت النار له كالأم . * * *