ليس باسم مكان ، كخارج الدار وداخلها ، وهو مذهب سيبويه .
ومن رفع ( خضراً ) و ( إستبرقاً ) ردهما على ( ثياب ) ، ف ( خضر ) وصف ، و ( إستبرق ) عطف .
ومن كسرهما ردهما على ( سندس ) .
ومن جر ( خضراً ) ورفع ( إِسْتَبْرَقاً ) رد ( خضراً ) إلى سندس و ( إِسْتَبْرَقا ) إلى ( ثياب ) .
ومن رفع ( خضراً ) وجر ( إِسْتَبْرَقا ) رد ( خضرا ) ل ( ثياب ) و ( إِسْتَبْرَقا ) إلى ( سندس ) . وهذه القراءة أجود القراءات .
* * *
قوله تعالى : ( وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا )
نصب ( الظالمين ) بفعل مضمر تقديره : ويعذب الظالمين أعدَّ لهم ، ولا يجوز نصبه بإضمار ( أعدَّ ) لأنّه لا يتعدى إلا بحرف جر ، إلا على قراءة ابن مسعود ؛ لأنّه قرأ ( وَللظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ ) ، وأجاز الفراء الرفع في ( الظالمين ) وجعله مثل قوله : ( وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ) ، والوجه : النصب بإضمار فعل ؛ لأنّ في صدر الكلام فعلًا ، وهو قوله : ( يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ) . فأضمر فيه فعلا ليعتدل الكلام بعطف فعلٍ على فعل . كما قال :
إعراب القرآن — صفحة 491
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٤٩١