پرش به محتوای اصلی

إعراب القرآن — صفحه 392

پدیدآورندگان:

ص۳۹۲
من قال : أراد " قِفَنْ " لأنّه يخاطب واحداً بدلالة قوله في آخر القصيدة : أجارِ تَرَى بَرقًا أُريكَ وميضَه . . . كلمعِ اليَدينِ في حَبيّ مُكلّلِ وهذا الجواب أضعف الأجوبة ؛ لأنَّه محال أن يوصل الكلام والنية فيه الوقف . * * * قوله تعالى : ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 ) ) قال أنس : طلبت الزيادة ، وقال مجاهد : المعنى معنى الكفاية ، أي : لم يبق مزيد لامتلائها ، ويدل على هذا القول ( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) ، ولا يمتنع القول الأول لوجهين : أحدهما : أنَّ هذا القول كان منها قبل دخول جميع أهل النار فيها . والآخر : أن تكون طلبت الزيادة على أن يُزاد في سعتها ، ومثله حمل بعضهم قول النبي صلى الله عليه يوم فتح مكة ألا تترك دارك فقال : ( وَهَل ترك لنا عقيل من دار ) ؛ لأنَّه كان قد باع دور بني هاشم لمَّا خرجوا إلى المدينة . فعلى هذا يكون على المعنى الأول أي : وهل بقي زيادة ، وجاء في التفسير : أنّ الله تعالى يخلق لجهنم آلة الكلام فتتكلم ، وقال بعضهم : هو على التمثيل ، وأنشد : إمتَلًا الحَوضُ وقَالَ قَطِني . . . مهلًا رُويدا قَد مَلأتَ بَطني وكذا قول عنترة : وشَكَا إليَّ بعَبْرَةٍ وتَحَمْحُمِ والأوّل هو المذهب ؛ لأنَّه لا يمتنع أن يخلق الله لها آلة الكلام فتتكلم ؛ لأنَّ من أنطق الأيدي والأرجل