تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في القراءات العشر — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وقد بسط القول في مذاهب القراء واختلافهم على منهج قريب جدا من منهج ابن مجاهد المتوفى سنة 324 ه‍ . مع تفصيل أكثر وتكرير لكثير من القواعد عند ذكرها في كل سورة مع ذكر تظائرها فيما سبق . ومما يميز هذا الكتاب ويجعله ذا أهمية خاصة : 1 - يحتفل المؤلف ويعنى عناية كبيرة برواية أبي بكر - قرين حفص - عن عاصم . ويتحدث بتفصيل كبير عن طرقها ، وبخاصة طرق الأعشى أجل أصحاب أبي بكر . وقد أخذ المصنف هذه الراوية عن ثلاثة من كبار أئمة القراء هم : الحسين بن داود المعروف بالنقار ، وحماد بن أحمد بن حماد ، ومحمد ابن الحسن النقاش . ويحدثنا ابن مهران عن هذه الرواية فيقول : إنها " صبعة شديدة " بعيدة المأخذ ، تؤخذ معشرة محققة مرسلة مرتلة ، ولا يقدر عليها إلا الحاذق فيها البصير بها . ولا يستطيع المدعون ما لا يعلمون أن يدعوها ويخوضوا فيها كخوضهم في غيرها " [ ورقة 13 / أ ] . 2 - لا يكتفي المصنف بذكر راويين لكل قارىء من العشرة ، كما فعل كثير من ألقوا في هذا الفن وإنما يذكر روايات كثيرة . 3 - يثبت المصنف في كتابه كثيرا مما ينفرد به زيد عن عمه يعقوب مما عده بعض المؤلفين وعلماء القراءات شاذا . وقد يدل عمل المصنف على عده إياها غير شاذة . 4 - في الكتاب رجال كثير لم يرد لهم ذكر إلا عند ابن مهران وقد أثبت ابن الجزري في كتابه " غاية النهاية " كثيرا منهم كما وردوا عند المصنف .