والقطعُ إنَّما يُستفادُ مِنَ المتواترِ ( 1 ) ، أَوْ مِمَّا احْتَفَّ بالقرائِنِ ( 2 ) .
وخالف ابنُ الصَّلاحِ فيما وَجَدَ في " الصَّحِيْحَيْنِ " ، أَوْ أحدِهما ، فاختارَ القطعَ بصِحَّتِهِ ( 3 ) ، وسيأتي بيانُهُ في حكمِ " الصَّحِيْحَيْنِ " .
ف ( بالصَّحيْحِ والضَّعِيفِ ) متعلِّقٌ ب ( قَصَدُوا ) و ( في ظاهرٍ ) متعلِّقٌ ( 4 ) بمحذوفٍ ، و ( القطعَ ) معطوفٌ عَلَى المحذوفِ ، أَوْ عَلَى محلِّ ( في ظاهرٍ ) أي : قَصدُوا الصِّحةَ والضعفَ ظاهراً لا قطعاً .
وسكَتَ كغيرِهِ عَنْ الحَسَنِ ، إما لِشُمُولِ الصَّحيحِ لَهُ بأَنْ يُرادَ بِهِ المقبولُ ، أَوْ لأنَّهُ يُعْرَفُ بالمقايَسَةِ .
( وَالْمُعتَمَدُ ) عَلَيْهِ ( إمْسَاكُنا ) أي : كفُّنا ( عَنْ حُكْمِنَا عَلَى سَنَدْ ) معيَّنٍ .
والسنَدُ : الطريقُ الموصِلَةُ إلى المتْنِ . وتقدَّمَ تعريفُ الإسنادِ ( 5 ) .
وعبَّرَ عَنْهُ البدرُ بنُ جَمَاعَةَ ( 6 ) بأنَّهُ : ( ( الإخبارُ عَنْ طريقِ المتْنِ ، وعن الإسنادِ بأنَّهُ : رفعُ الحديثِ إلى قائِلِهِ ) ) .
قَالَ : ( ( والمُحدِّثونَ يسْتَعمِلونَهما لشيءٍ واحدٍ ) ) ( 7 ) .
( بأنَّهُ أصَحُّ ) الأسانيدِ ( مُطلقاً ) ؛ لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصَّحِيحِ مُرتَّبٌ ( 8 ) عَلَى تمكّن الإسناد من شروطِ الصِّحَّةِ ويَعْسُر الاطِّلاعُ عَلَى ارْتِفاعِ ( 9 ) جَمِيْعِ رِجَالِ تَرْجَمةٍ
هامش
( 1 ) في ( ق ) : ( ( التواتر ) ) .
( 2 ) انظر عن ذلك : شرح عليّ القاري على النخبة : 41 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 108 : إذ قال : ( ( وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته ،
والعلم اليقيني النظري واقع به ) ) .
( 4 ) ( ( متعلق ) ) : سقطت من ( ص ) و ( ع ) .
( 5 ) انظر : ص 115 من هَذَا الجزء .
( 6 ) هو بدر الدين ، أبو عبد الله ، محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي ، توفّي سنة
( 773 ه ) . انظر الدرر الكامنة 3 / 280 ، وشذرات الذهب 6 / 105 .
( 7 ) المنهل الروي 29 - 30 .
( 8 ) في ( ص ) : ( ( تترتب ) ) . وفي ( ع ) : ( ( مترتب ) ) .
( 9 ) في ( ص ) و ( ق ) : ( ( ارتقاء ) ) .