( فتوذيْ ) أي : العلةُ القادحةُ صِحَّةَ الحديثِ . أي : تمنعُ من الحكمِ والعمل بِهِ ، وهذا تصريحٌ ( 1 ) بما علِم .
واعْلَمْ : أنَّ الصَّحِيحَ قسمانِ كالحسَنِ ؛ لأنَّ المقبولَ من الحَدِيثِ إنِ اشْتَملَ من صفاتِ القبولِ عَلَى أعلاها ، فَهُوَ الصَّحِيحُ لذاتِهِ .
أَوْ لا ، فإنْ وُجِدَ ما يجبرُ قصورَهُ كَكَثْرةِ الطُّرُقِ ؛ فَهُوَ الصَّحِيحُ أَيْضَاً ، لكنْ لا لذاتِهِ ( 2 ) .
أَوْ لَمْ يوجدْ ذَلِكَ ، فَهُوَ الحَسَنُ لذاتِهِ .
وإنْ قامِتْ قرينةٌ تُرجِّحُ قَبُولَ ما يُتَوقَّفُ فِيهِ ، فَهُوَ الحسنُ أَيْضاً ، لكنْ لا لذاتِهِ ، كَذَا ذكرَهُ شيخُنا ( 3 ) .
14 - وَبالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا . . . في ظَاهِرٍ لاَ الْقَطْعَ ، وَالْمُعْتَمَدُ
15 - إمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا عَلى سَنَدْ . . . بِأَنَّهُ أَصَحُّ مُطْلَقاً ، وَقَدْ
16 - خَاضَ ( 4 ) بهِ قَوْمٌ فَقِيْلَ مَالِكُ . . . عَنْ نَافِعٍ بِمَا رَوَاهُ النَّاسِكُ
17 - مَوْلاَهُ وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ . . . الشَّافِعِيْ قُلْتُ : وعَنْهُ أَحْمَدُ
( وبالصَّحِيحِ والضَّعِيفِ ) في قولِهم : هَذَا حديثٌ صحيحٌ ، أَوْ ضعيفٌ ،
( قَصَدُوا ) الصِّحةَ والضعفَ ( في ظاهرٍ ) أي : فيما ظهرَ ( 5 ) لهُم عملاً ( 6 ) بظاهرِ الإسنادِ ( لاَ الْقَطْعَ ) بصحتِه ، أَوْ ضَعْفِهِ في نفسِ الأمرِ ؛ لجوازِ الخطإِ والنسيانِ عَلَى الثقةِ ، والضَّبْطِ والصِّدْقِ عَلَى غيرِه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ق ) : ( ( يصرح ) ) .
( 2 ) انظر : النزهة 92 ، والتدريب 1 / 68 .
( 3 ) النزهة : 82 .
( 4 ) في النفائس : ( ( خصّ ) ) والوزن بها مستقيم .
( 5 ) في ( ق ) : ( ( يظهر ) ) .
( 6 ) في ( ص ) : ( ( عملوا ) ) .
( 7 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 113 ، والنزهة 93 - 94 ، والتدريب 1 / 75 .