( أَوْ ) يعني : وَقَالَ يحيى بنُ مَعين : أصحُّ الأسانيدِ : سليمانُ بنُ مِهْرانَ
( الأعمشُ عَنْ ذي الشَّانِ ) أي : الحالِ ( 1 ) إِبْرَاهِيمَ بنِ يزيدَ بنِ قيسٍ ( النَّخَعِيْ ) - بالإسكانِ - للوزنِ ، أَوْ لِنِيَّةِ الوقفِ نسبةً للنَّخَعِ قبيلةٍ من اليَمَنِ ( 2 ) ( عَنِ ابنِ قَيْسٍ عَلْقَمَهْ ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ ) : عبدِ اللهِ ( 3 ) .
فجملةُ الأقوالِ التي في النَّظْمِ خَمْسةٌ ، وَهِيَ التي حَكَاهَا ابنُ الصَّلاحِ ( 4 ) .
قَالَ الناظمُ : ( ( وفي المسْأَلةِ أقوالٌ أُخَرُ ذكرتُها في " الشرحِ الكبيِر " ) ) ( 5 ) . جملتُها عَلَى ما ذكرهُ ستةٌ ، ويُمْكنُ ( 6 ) الزيادةُ عليها .
( وَلُمْ مَنْ عَمَّمَهْ ) من زِيادتِه أي : واعْتُبْ ( 7 ) مَنْ عمَّمَ الحكمَ بأصحّيةِ الأسانيدِ في ترجمةٍ واحدةٍ ، لصحابيٍّ واحدٍ ، بأنْ جعلَهُ عامّاً لجميعِ الأسانيدِ كأنْ يقولَ : أصحُّ الأسانيدِ : مالكٌ عَنْ نافعٍ ، عَنْ ابنِ عُمَرَ كما مرَّ لشدَّةِ الانتشارِ .
والحاكِمُ بِذَلِكَ عَلَى خَطَرٍ مِنَ الخطإِ ، كَمَا قِيلَ بمثلهِ في قولهِم : ليسَ في الرُّواةِ مَنْ اسمُهُ كَذَا سِوى فلانٍ .
بَلْ - إنْ كَانَ ولابُدَّ - ينبغي لَهُ أَنْ يُقيِّدَ كُلَّ ترجمةٍ بصحابيِّها ، أَوْ بالبلدةِ التي مِنْها أصْحَابُ تِلْكَ الترجمةِ - كما اختارهُ الحاكِمُ ( 8 ) - ؛ لأنَّهُ أقَلُّ انتشاراً ، فيقولَ : أصحُّ
هامش
( 1 ) قوله : ( ( أي الحال ) ) الصفة العظيمة في العلم والعمل ، كما في حاشية ( ع ) .
( 2 ) انظر : الأنساب 5 / 369 ، واللباب 3 / 304 ، ووفيات الأعيان 1 / 1025 .
( 3 ) معرفة علوم الحديث : 54 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 89 .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 89 - 90 .
( 5 ) انظر : شرح التبصرة 1 / 121 ، ومحاسن الاصطلاح : 87 ، والنكت الوفية : 18 / أ .
وذلك لأن الحافظ العراقي شرح الألفية في أول الأمر شرحاً مبسوطا عرف بالشرح الكبير ثم رأى أنه كبير فشرع في شرح أخصر منه - وهو الشرح المطبوع المشهور - وأشار في لحظ الألحاظ : 230 إلى أنه كتب منه نحواً من ستة كراريس ، وذكر البقاعي في النكت الوفية : 3 / ب : أنه لم يوجد منه إلا قطعة يسيرة وصل فيها إلى الضّعيف ، وقد نقل منه نصوصاً في نكته ، انظر مثلاً : 22 / ب .
( 6 ) في ( م ) : ( ( تمكن ) ) .
( 7 ) عتب ، يعتب ، ويعتب ، ولا يتعدى بنفسه ، وإنما يتعدى بحرف الجر ( ( على ) ) ولكنه لمّا ضمّنه معنى ( ( اللام ) ) عدّاه بنفسه . انظر : الصحاح 1 / 175 ، واللسان 1 / 365 ( عتب ) ، وجاء في حاشية ( ع ) تعليق نحو ذلك .
( 8 ) انظر : معرفة علوم الحديث : 55 . وهذا الذي انتهى إليه هو الحق في هذه المسألة ، وهو الذي اتفقت عليه كلمة كل من صنف في علم مصطلح الحديث . انظر : شرح التبصرةوالتذكرة 1 / 121 ، والبحر الذي زخر 1 / 418 .