ثُمَّ ثَنَّى بالثَّانِي ، فَقَالَ :
( أَمَّا إذَا الشَّيْخُ ) الَّذِي حَدَّثَكَ ( أَتَمَّ النَّسَبَا ) لشيخِهِ ، أَوْ مَنْ فَوْقَهُ ( في أولِ الْجُزْءِ ) ، أَوْ الكِتَابِ ، أي : في الْحَدِيْثِ الأوَّلِ مِنْهُ ( فَقَطْ ) ، واقتَصَرَ في باقيهِ عَلَى اسْمِهِ ، أَوْ بَعْضِ نسبِهِ ، ( فَذَهَبَا الأَكْثَرونَ ) مِنَ العُلُمَاءِ ( 1 ) ( لِجَوازِ أنْ يُتَمَّ مَا بَعْدَهُ ) أي : بَعْدَ الأوَّلِ ، سَوَاءٌ أفصَلَ بِمَا مَرَّ في الْقِسْمِ الأوَّلِ أَمْ لا ، اعتِماداً عَلَى مَا ذَكرَهُ أوَّلاً .
( وَ ) لَكِنَّ ( الفَصْلُ أَوْلَى ) مِنْ تَرْكِهِ ، لِمَا فِيْهِ من الإفْصَاحِ بِصورَةِ الْحَالِ ، ( وَأَتَمْ ) لِجَمْعِهِ بَيْنَ الأَمْرينِ ، والفصلُ ب ( ( هُوَ ) ) ، أَوْ ( ( يعني ) ) أولى ، وأَتَمُّ مِنْهُ ب ( ( أنَّ ) ) لِمَا مَرَّ .
الرِّوَاْيَةُ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي إسْنَاْدُهَا وَاحِدٌ
( الرِّوَايَةُ من ) أثْناءِ ( النُّسَخِ التِي إسْنادُهَا واحدٌ ) :
661 - وَالنُّسَخُ الَّتِي بِإِسْنَادٍ قَطُ . . . تَجْدِيْدُهُ فِي كُلِّ مَتْنٍ أَحْوَطُ
662 - وَالأَغْلَبُ الْبَدْءُ بِهِ وَيُذْكَرُ . . . مَا بَعْدَهُ ( 2 ) مَعْ وَبِهِ وَالأَكْثَرُ
663 - جَوَّزَ أَنْ يُفْرِدَ بَعْضاً بِالسَّنَدْ . . . لآِخِذٍ ( 3 ) كَذَا وَالإِفْصَاحُ أَسَدْ
664 - وَمَنْ يُعِيْدُ سَنَدَ الْكِتَابِ مَعْ . . . آخِرِهِ احْتَاطَ وَخُلْفَاً مَا رَفَعْ
( والنُّسَخُ التِي ) مُتُونُها ( بإسْنادٍ قَطُ ) أي : واحدٌ ، كنسخةِ همامِ بنِ منبهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةُ ( 4 ) عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرَ ، عَنْهُ ( تَجْدِيدُهُ ) أي : الإسْنادُ ( فِي كُلِّ مَتْنٍ ) مِنْهَا ( أحْوطُ ) ، بَلْ أوجبَهُ بَعْضُهُمْ .
( وَ ) لَكِنْ ( الأغْلبُ ) مِن صَنيعِهِم ( 5 ) ( البَدْءُ بِهِ ) أي : بالإسْنادِ في أوَّلِهَا أَوْ في كُلِّ مَجْلِسٍ مِن سَمَاعِها ، ( وَيُذْكَرُ ما بَعْدَهُ ) مِنْهَا ( مَعْ ) قَوْلِهِ في أولِ كُلِّ مَتْنٍ مِنْهَا ، ( وَبِهِ ) أي : وبالإسْنادِ السَّابقِ ، أَوْ نحوِهِ .
هامش
( 1 ) كما نقله عنهم الخطيب في كفايته : ( 323 ت ، 215 ه ) .
( 2 ) في ( النفائس ) : ( ( مع بعده ) ) .
( 3 ) في فتح المغيث والنفائس : ( ( لأخذ كذا . . ) ) ولا يصح الوزن هكذا ، فالصحيح ما أثبت .
( 4 ) في ( ع ) : ( ( برواية ) ) .
( 5 ) في ( م ) : ( ( صنعهم ) ) .