فإن انتَهى الهامِشُ قَبْلَ فراغِ السَّاقِطِ ، كملَ في أعلى الورقةِ أَوْ ( 1 ) أسفلِها بحسبِ ما يَكُوْنُ من الْجِهَتَيْنِ ( 2 ) .
( فَحَسُ - َنْ ) بضَمِّ السينِ فِعلٌ ، وَبفتحِها اسمٌ ، والأوَّلُ أنسبُ - ، أي : فهذا الصنيعُ قَدْ حَسُنَ مِمَّن يفعلُهُ .
( وَخرِّجَنْ ) أَنْتَ ( لِلسَّقْطِ ) أي : لِلسَّاقِطِ ( مِنْ حَيْثُ سَقَطْ ) خطاً صَاعِداً إِلَى تَحْتِ السَّطْرِ الَّذِي فَوْقَهُ ( مُنْعَطفاً ) يَسيراً ( لَهُ ) أي : لِلسَّاقِطِ ، أي : لِجَهَتِهِ من الْحَاشِيةِ ، لِيَكُونَ إشارةً إِلَيْهِ .
( وَقِيْلَ ) : لاَ يَكْتَفِي بالانْعِطافِ ، بَلْ ( صِلْ ) بَيْنَ الْخَطِّ ، وأوَّلِ السَّاقِطِ ( بِخَطْ ) مُمْتَدٍّ بَيْنَهُما .
قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ : ( ( وَهُوَ غَيْرُ مرضي ) ) ( 3 ) .
وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ : إنَّهُ تَسْخِيمٌ لِلْكِتابِ ، وَتَسْويدٌ لَهُ ، لاَسِيَّمَا إنْ كثُرَ التَّخْرِيجُ ( 4 ) .
نعم : إنْ لَمْ يَكُنْ مَا يُقابِلُ مَحَلَّ السّقوطِ خالياً ، واضطرَّ لكتابتِهِ بِمَحلٍ آخِرَ ، مدَّ حينئِذٍ الْخَطَّ إِلَى أوَّلِ السَّاقِطِ ، أَوْ كتَبَ قُبالَة الْمَحَلّ ( ( يَتْلُوْهُ كَذَا في الْمَحَلِّ الْفُلانِيِّ ) ) ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِن رَمزٍ ، وَغيرِهِ ، مِمَّا يَزولُ بِهِ اللَّبْسُ ، ذَكرَهُ النَّاظِمُ .
قَالَ : ( ( قَدْ رأيتُ في خَطِّ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يعتمِدُ ( 5 ) إيصالَ الْخَطِّ ، إِذَا بَعُدَ السَّاقِطُ عَنْ مقابلِ محلِ ( 6 ) السقوطِ ، وَهُوَ جيِّدٌ حسنٌ ) ) . انتهى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( ص ) : ( ( و ) ) .
( 2 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 226 - 227 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 356 - 357 .
( 4 ) الإلماع : 164 .
( 5 ) في نسخة ( ص ) : ( ( يعتد بِهِ ) ) ، وفي ( ق ) : ( ( يعتمد عليه ) ) .
( 6 ) في نسخة ( ص ) : ( ( محطّ ) ) .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 228 .