خَرَّجَ إِلَى اليسارِ أَيْضاً اشتبهَ محلُ أحدِ السقطينِ بمحلِّ آخر ( 1 ) ، أَوْ إِلَى اليمينِ تقابِلَ طَرَفا التَّخْريْجَينِ ، وربَّما التَقيا لِقُرْبِ السَّقطينِ ، فَيظنُّ أنَّ ذَلِكَ ضَرْبٌ عَلَى مَا بَيْنَهُمَا عَلَى مَا يأتِي في صِفَةِ الضَّربِ ( 2 ) ، هَذَا ( ما لَمْ يَكُنْ ) أي : السّاقِطُ ( آخرَ سَطْرٍ ( 3 ) ) .
فإنْ كَانَ آخِرَهُ ، ألحقَ إِلَى جِهَةِ الْيَسارِ ، للأمنِ حينئذٍ مِنْ نَقْصٍ فِيْهِ بَعْدَهُ ،
وَلْيَكُنْ ( 4 ) مُتَّصِلاً بالأصْلِ .
نَعَمْ : إنْ ضَاقَ الْمَحَلُّ لِقُرْبِ الكِتَابَةِ مِن طَرفِ الوَرَقَةِ ، أَوْ لِلتَّجْليدِ ( 5 ) ، خرجَ إِلَى جهَةِ الْيَمِينِ ، وكالآخَرِ في الكِتَابَةِ عَلَى اليسارِ مَا قربَ مِنْهُ ، وأمنَ من وقوعِ سقطٍ آخر بعدَهُ فِيْمَا يظهرُ ( 6 ) .
( وليكنْ ) كتبُ السَّاقِطِ ( 7 ) من ، أي جِهَةٍ كَانَ التَّخْريجُ صَاعِداً ( لِفوقُ ) ( 8 ) أعلى الورقةِ لا نازلاً بِهِ إِلَى أسْفلِها ، لاحتمالِ وقوعٍ سقطَ آخرَ فِيْمَا بَعْدُ ، فَلاَ يَجِدْ ( 9 ) لَهُ مَحلاً مقابِلَهُ ( 10 ) .
( وَ ) وإنْ زادَ السَّاقِطُ عَلَى سَطرٍ ، وكَانَ في جِهةِ اليَمينِ ، فلتكُن ( السُّطورُ أعْلَى ) الطّرَّة نازلاً بِهَا إِلَى أسفلَ ، بحيثُ تنتهي السُّطُورُ إِلَى جِهَةِ باطنِ الورقةِ ، وإنْ كَانَ في جهةِ اليَسارِ ابتداءَ سُطورِهِ مِن جانبِ الكِتَابِ ، بحيثُ تَنْتَهِي سُطُورُهُ إِلَى جِهَةِ طرفِ الورَقَةِ ، وَهذا فِيْمَا يكتبُ لفوق ، فَلَوْ كتبَ إِلَى أسْفَلَ لكونِهِ في السّقطِ الثَّانِي ، أَوْ خالفَ أوَّلا ، انعكسَ الحالُ .
هامش
( 1 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 2 / 225 .
( 2 ) انظر : فتح المغيث 2 / 171 .
( 3 ) في ( م ) : ( ( السطر ) ) .
( 4 ) في ( ص ) : ( ( ويكن ) ) .
( 5 ) في ( م ) : ( ( لتجليدٍ ) ) .
( 6 ) في ( ص ) : ( ( يأتي ) ) .
( 7 ) في ( ص ) : ( ( السقط ) ) .
( 8 ) بعد هذا في ( م ) : ( ( أي ) ) .
( 9 ) في ( م ) : ( ( تجد ) ) .
( 10 ) في ( ق ) : ( ( مقابلاً ) ) .