وفارقتِ الرِّوَايَةُ مَا مَرَّ من النَّظيرِ بتوسُّعِهم فِيْهَا ، كَمَا مَرَّ .
( وَحَيْثُ أدّى ) مَا تحمَّلَهُ بالكتابةِ ، فبأيِّ لفظٍ يؤدِّي بِهِ ؟ ( فالليثُ مَعْ مَنْصورٍ اسْتَجَازا ) أي : أجازا إطلاقَ ( أَخْبَرَنَا ) ، و ( حَدَّثَنَا ) ( 1 ) .
وقولُه : ( جَوازا ) تكملة .
لَكِنَّ الْجُمْهُورَ مَنعوا الإطلاقَ ( وَصَحَّحُوا التَّقييدَ بالكِتَابهْ ) ، كقولِهِ : حَدَّثَنَا ، أَوْ أَخْبَرَنَا كتابةً ، أَوْ مُكاتبةً ، أَوْ كتبَ إليَّ ، ( وَهْوَ الذِي يَليقُ بالنَّزاههْ ) أي : التحرِّي ، والبعدِ عَمَّا يوهمُ اللَّبْسَ ( 2 ) .
قَالَ الحاكِمُ : الذي أختارُهُ وَعهِدتُ عَلَيْهِ أكثرَ مشايخِي ، وأئمةَ عصري ، أَنْ يَقُولَ فِيْمَا كَتبَ إِليهِ المحدِّثُ مِن مدينةٍ ، وَلَمْ يُشَافهْهُ بالإجازةِ : ( ( كَتَبَ إليَّ فُلاَنٌ ) ) ( 3 ) .
السَّادِسُ : إِعْلاَمُ الشَّيْخِ
( السادسُ ) من أقسامِ التحمُّلِ : ( إعلامُ الشَّيْخِ ) الطَّالِبَ لفظاً بشيءٍ من مرويِّه ( 4 ) ، مجرداً عَنْ الإِجَازَةِ .
541 - وَهَلْ لِمَنْ أَعْلَمَهُ الشَّيْخُ بِمَا . . . يَرْوِيْهِ أَنْ يَرْوِيَهُ ؟ فَجَزَمَا
542 - بِمَنْعِهِ ( الطُّوْسِيْ ) وَذَا الْمُخْتَارُ . . . وَعِدَّةٌ ( 5 ) ( كَابْنِ جُرَيْجٍ ) صَارُوْا
543 - إلى الْجَوَازِ وَ ( ابْنُ بَكْرٍ ) نَصَرَهْ . . . وَصَاحِبُ الشَّامِلِ جَزْماً ذَكَرَهْ
544 - بَلْ زَادَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ ( 6 ) لَوْ مَنَعَهْ . . . لَمْ يَمْتَنِعْ ، كَمَا إذا قَدْ سَمِعَهْ
545 - وَرُدَّ كَاسْتِرْعَاءِ مَنْ يُحَمَّلُ . . . لَكِنْ إذا صَحَّ ، عَلَيْهِ الْعَمَلُ
هامش
( 1 ) انظر : الكفاية ( 489 ت ، 343 ه ) ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 334 .
( 2 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 335 .
( 3 ) معرفة علوم الحديث : 260 .
( 4 ) بعد هذا في ( م ) : ( ( أو غيره ) ) .
( 5 ) انظر : النكت الوفية 269 / أ .
( 6 ) بتخفيف النون ؛ لضرورة الوزن .