52 ] وهذا هو الوسط فينصرف إليه . وهذا لأن القليل لا يقصد بالمنع لوجود الامتناع فيه
عادة والمديد لا يقصد غالبا لأنه بمنزلة الأبد ، ولو سكت عنه يتأبد فتعين ما ذكرناه . وكذا
الزمان يستعمل استعمال الحين فيقال ما رأيتك منذ حين ومنذ زمان بمعنى واحد . وهذا إذا لم
تكن له نية ، أما إذا نوى شيئا فهو على ما نوى لأنه حقيقة كلامه ولا فرق في ذلك بين
الزمان والحين وهو الصحيح كما في البدائع . أطلقه فشمل الاثبات والنفي فإذا قال لأصومن
حينا أو الحين فهو كقوله لا أكلمه حينا أو الحين . وفي فتح القدير : ويعتبر ابتداء الستة أشهر
من وقت اليمين بخلاف قوله لأصومن حينا أو زمانا كان له أن يعين أي ستة أشهر شاء
وتقدم الفرق ا ه . وأشار المصنف إلى أنه لو قال لا أكلمه الأحايين أو الأزمنة بالجمع فهو
على عشر مرات ستة أشهر كما في شرح الطحاوي . ولو قال لا أكلمه كذا وكذا يوما فهو
على أحد وعشرين يوما ، ولو قال كذا كذا فهو على أحد عشر . ولو حلف لا يكلمه بضعة
عشر يوما فهو على ثلاثة عشر يوما لأن البضع من ثلاثة إلى تسعة فيحمل على أقلها . ولو
حلف لا يكلمه الشتاء فأول ذلك إذا لبس الناس الحشو والفراء وآخره إذا ألقوها في البلد
الذي حلف فيه ، والصيف على ضده وهو من حين القاء الحشو ، وإلى لبسه ، والربيع آخر
الشتاء ومستقبل الصيف إلى أن ييبس العشب ، والخريف فصل ما بين الشتاء والصيف ،
البحر الرائق — صفحة 569
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٦٩