الاستحلال فلان استحلال الدم لا يكون كفرا لا محالة فإن حالة الضرورة يصير حلالا
وكذلك لحم الخنزير ا ه . فأفاد أن ما يباح للضرورة ولا يكفر مستحله . وفي الظهيرية : لو
قال عصيت الله تعالى أن فعلت كذا أو قال عصيت الله في كل ما افترض على لا يكون
يمينا .
قوله : ( وحروفه الباء والواو والتاء ) أي وحروف القسم ولو عاد الضمير على اليمين
لأنثه لأنها مؤنثة سماعا كقوله والله وبالله وتالله لأن كل ذلك معهود في الايمان ومذكور في
القرآن قال تعالى * ( فورب السماء والأرض أنه لحق ) * وقال تعالى * ( تالله لقد أرسلنا ) * وقال
تعالى * ( بالله إن الشرك لظلم عظيم ) * وفيه احتمال كونه متعلقا بقوله تعالى * ( لا تشرك ) * وقدم
الباء قالوا : هي الأصل لأنها صلة الحلف والأصل أحلف أو أقسم بالله ، وهي للالصاق
تلصق فعل القسم بالمحلوف به ثم حذف الفعل لكثرة الاستعمال مع فهم المقصود .
ولأصالتها دخلت في المظهر والمضمر نحو بك لأفعلن ثم ثني بالواو ولأنها بدل منها للمناسبة
المعنوية ، وهي ما في الالصاق من الجمع الذي هو معنى الواو ولكونها بدلا انحطت عنها
بدرجة فدخلت على المظهر لا على المضمر . ولا يجوز إظهار الفعل معها لا تقول أحلف بالله
كما تقول أحلف والله ، وأما التاء فبدل عن الواو لأنها من حروف الزيادة وقد أبدلت كثيرا
البحر الرائق — صفحة 484
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٨٤