ناسيا . وفي فتح القدير : والناسي هو من تلفظ باليمين ذاهلا عنه ثم تذكر أنه تلفظ به . وفي
بعض النسخ الخاطئ وهو من أراد أن يتكلم بكلام غير الحلف فجرى على لسانه الحلف
ا ه . وهو الظاهر كما لا يخفى . وفي الخانية : رجل حلف أن لا يفعل كذا فنسي أنه كيف
حلف بالطلاق أو بالصوم قالوا : لا شئ عليه إلا أن يتذكر ا ه .
قوله : ( أو حنث كذلك ) أي مكرها أو ناسيا لأن الفعل الحقيقي لا ينعدم بالاكراه أو
النسيان وهو الشرط ، وكذا إذا فعله وهو مغمى عليه أو مجنون لتحقق الشرط حقيقة ، ولو
كان الحكمة رفع الذنب فالحكم يدار على دليله وهو الحنث لا على حقيقته الذنب ، كذا في
الهداية . ومراده من الشرط السبب لأن الحنث عندنا سبب لوجوب الكفارة لا شرط كما
سيأتي ، كذا في فتح القدير . وقد يقال : إن فعل المحلوف عليه شرط في الحنث والحنث سبب
للكفارة إلا أن يقال : إن الحنث هو عين فعل المحلوف عليه فحينئذ يحتاج إلى التأويل . قيد
بالحنث لأنه لو لم يحنث كما لو حلف أن لا يشرب فأوجر أو صب في حلقه الماء مكرها فإنه
لا اعتبار به . وقيده قاضيخان بأن يدخل في جوفه بغير صنعه فلو صب في فيه وهو مكره
فأمسكه ثم شربه بعد ذلك حنث ا ه قوله : ( واليمين بالله تعالى والرحمن والرحيم وجلاله
وكبريائه وأقسم وأحلف وأشهد وإن لم يقل بالله ولعمر الله وأيم الله وعهد الله وميثاقه وعلى
نذر ونذر الله وإن فعل كذا فهو كافر ) بيان الألفاظ اليمين المنعقدة ، فقوله بالله والرحمن
والرحيم بيان للحلف باسم من أسمائه تعالى لأنه يعتقد تعظيم الله تعالى فصلح ذكره حاملا
أو مانعا . وفي المجتبى : لو قال والله بغيرها كعادة الشطار فيمين . قلت : فعل هذا ما
يستعمله الأتراك بالله بغير هاء فيمين أيضا ا ه . بلفظه . وأفاد بعطف الرحمن على الله أن
المراد بالله اللفظ . وقيد به احترازا عن بسم الله فإنه ليس بيمين إلا أن ينويه . وفي المنتقى
رواية ابن رستم عن محمد أنه يمين مطلقا فليتأمل عند الفتوى . ولو قال وبسم الله يكون
يمينا ، كذا في الخلاصة . وفي فتح القدير : قال بسم الله لأفعلن المختار أنه ليس بيمين لعدم
التعارف وعلى هذا بالواو إلا أن نصارى ديارنا تعارفوه فيقولون واسم الله ا ه . والظاهر أن
بسم الله يمين كما جزم به في البدائع معللا لأن الاسم والمسمى واحد عند أهل السنة
والجماعة فكان الحلف بالاسم حلفا بالذات كأنه قال بالله ا ه . والعرف لا اعتبار به في
البحر الرائق — صفحة 473
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٧٣