في غير المدعية ، هكذا ذكروا ، وهذا يشير إلى أنها لو أقامت البينة تتعدى . السادسة أن
تدعي البنت وهي كبيرة أن الغلام هو الأول ولم تدع الام فتعتق البنت إذا نكل دون الام لما
ذكرنا . وقيد بكون الشرط واحدا لأنه لو كان متعددا فهو على وجوه : الأول لو قال إن
كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة ، وإن كان جارية فهي حرة فولدتهما ، فإن علم أنه
أولا عتق الام والجارية لا غير ، وإن علم أن الجارية هي الأولى عتقت لا غير ، وإن لم
يعلم فالجارية حرة على كل حال والغلام عبد على كل حال ويعتق نصف الام وتسعى في
نصف قيمتها ، وإن اختلفا فالقول قول المولى . الثاني لو قال إن كان أول ولد تلدينه غلاما
فهو حر ، وإن كانت جارية فأنت حرة فولدتهما ، فإن علم أنه الأول عتق هو لا غير ، وإن
علم أنها أولا عتقت الام والغلام لا غير ، وإن لم يعلم فالغلام حر على كل والجارية رقيقة
على كل حال ويعتق نصف الام . الثالث أن تلد غلامين وجاريتين والمسألة بحالها ، فإن
علم أن الأول ذكر عتق هو لا غير ، وإن علم أنه جارية فهي رقيقة ومن سواها أحرار ،
وإن لم يعلم الأول يعتق من الغلامين من كل واحد منهما ثلاثة أرباعه ويسعى في ربع
قيمته ويعتق من الام نصفها ويعتق من البنتين من كل واحدة ربعها . الرابع لو قال إذا
ولدت غلاما ثم جارية فأنت حرة ، وإن ولدت جارية ثم غلاما فالغلام حر فولدتهما ، فإن
كان الغلام أولا عتقت الام والغلام والجارية رقيقان ، وإن كانت الجارية أولا عتق الغلام
والام والجارية رقيقان ، وإن لم يعلم الأول باتفاقهما فالجارية رقيقة ، وأما الغلام والام فإنه
يعتق من كل واحدة منهما نصفه ، وإن اختلفا فالقول قول المولى مع يمينه . الخامس لو
ولدت غلامين وجاريتين والمسألة بحالها ، فإن ولدت غلامين ثم جاريتين عتقت الام
وعتقت الجارية الثانية بعتقها وبقي الغلامان والجارية الأولى رقيقا ، وإن ولدت غلاما ثم
جاريتين ثم غلاما عتقت الام والجارية الثانية والغلام الثاني بعتق الام ، وإن ولدت جاريتين
ثم غلامين عتق الغلام الأول وبقي من سواه رقيقا ، وكذا إذا ولدت جارية ثم غلامين ثم
جارية عتق الغلام الأول لا غير ، وكذا إذا ولدت جارية ثم غلاما ثم جارية ثم غلاما عتق
الغلام الأول ، وإن لم يعلم باتفاقهم يعتق من الأولاد من كل واحد بعه ويعتق من الام
نصفها ، وإن اختلفوا فالقول قول المولى مع يمينه ، كذا في البدائع بحذف التعليل .
قوله : ( ولو شهدا أنه حرر أحد عبديه أو أمتيه لغت إلا أن تكون في وصية أو طلاق
مبهم ) وهذا عند الإمام . وقالا : الشهادة مقبولة ويؤمر بأن يوقع العتق على أحدهما قياسا على
البحر الرائق — صفحة 422
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٢٢