فيهما . ولو اشتراهما من أهل الحرب تاجر فللمولى أن يختار عتق أيهما شاء ويأخذ الآخر
بحصته من الثمن ، فإن اشترى التاجر أحدهما فاختار المولى عتقه عتق وبطل الشراء ، فإن
أخذه المولى من الذي اشتراء بالثمن عتق الآخر . ولو أعتق أحد عبديه في صحته ثم بين في
المرض فإنه يعتق من جميع المال ، وإن كانت قيمته أكثر من الثلث ، وهذا يدل على أن إضافة
العتق إلى المجهول إيقاع وتنجيز إذا لو كان تعليقا لاعتبر من الثلث كالانشاء في المرض ،
وسيأتي بيان ما يكون بيانا وما لا يكون بيانا . ولو قال أحد عبيدي حر ثلاث مرات وله ثلاثة
عتقوا جميعا ، ولو قال أحدكم حر وكرره ثلاثا لم يعتق إلا واحد لأن أحدهم عتق باللفظ
الأول ، ثم الثاني جمع بين حر وعبدين فقال أحدكم فلم يصح ، ثم باللفظ الثالث جمع بين
عبد وحرين فلم يصح ذلك أيضا . ولو قال لعبده أنت حر أو مدبر يؤمر بالبيان ، فإن قال
عنيت به الحرية عتق ، وإن قال عنيت التدبير صار مدبرا ، فإن مات قبل البيان والقول في
الصحة عتق نصفه بالاعتاق البات ونصفه بالتدبير لشيوع العتقين فيه إلا أن نصفه يعتق مجانا
من جميع المال ، ونصفه يعتق من الثلث ، سواء كان التدبير في المرض أو في الصحة ، إن
خرج من الثلث عتق كل النصف ، وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلث النصف ويسعى في
ثلثي النصف وهو ثلث الكل .
وأما الحكم بعد موت المولى من غير بيان فإنه يعتق من كل واحد منهما نصفه والخيار
لا يورث لشيوع العتق ويسعى في نصفه . وهذا كله إذا كان المزاحم له محتملا للعتق وهو
البحر الرائق — صفحة 415
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤١٥