اه . وأما التلفظ بأفعل التفضيل ففي الخانية والظهيرية : لو قال أنت أعتق من هذا في ملكي
أو قال في السن لا يعتق في القضاء ويدين . وفي المجتبى : قال لعبده أنت أعتق من فلان أو
لامرأته أنت أطلق من فلانة وهي مطلقة إن نوى عتق وطلقت ، وقيل يعتق بدون النية . ولو
قال أنت عتيق فلان يعتق بخلاف قوله أعتقك فلان اه .
وفي الظهيرية : لو قال لعبده نسبك حر أو أصلك حر إن علم أنه سبي لا يعتق ، وإن
لم يعلم أنه سبي فهو حر ، وهذا دليل على أن أهل الحرب أحرار . ولو قال أبواك حران لا
يعتق لاحتمال أنهما عتقا بعدما ولد ، ولو قال لعبده تصبح غدا حرا كان العتق مضافا إلى
الغد . ولو قال تقوم حرا وتقعد حرا يعتق للحال ، ولو قال صحيح لعبده أنت حر من ثلثي
يعتق من جميع المال ، ولو قال لعبده افعل ما شئت في نفسك فإن أعتق نفسه قبل أن يقوم من
مجلسه عتق ، ولو قام قبل أن يعتق نفسه لم يكن له أن يعتق نفسه وله أن يهب بنفسه وأن يبيع
نفسه وأن يتصدق بنفسه على من يشاء . ولو قال لعبدين له يا سالم أنت حر يا مبارك فهو على
الأول ، ولو قال يا سالم أنت حر يا مبارك على ألف درهم كان على الأخير . وسئل أبو القاسم
عمن قال لفلان علي ألف درهم وإلا فعبدي حر ثم أنكر المال يكون إنكاره للمال إقرارا
بالعتق . قال : إن قال ليس علي شئ لم يكن إقرارا بالعتق . وإن قال لم يكن علي شئ كان
إقرارا بالعتق اه . وأما العتق بالجمع فقال في الخانية : لو قال عبيدي أحرار وهم عشرة عتق
عبيدة وإن كانوا مائة ، وإن كان له خمسة أعبد فقال عشرة من مماليكي إلا واحدا أحرار عتقوا
جميعا لأن تقديره تسعة من مماليكي أحرار . ولو قال مماليكي العشرة أحرار إلا واحد عتق
أربعة منهم لأن ذكر العشرة على سبيل التفسير وذلك غلط منه فلغا فكان الاستثناء منصرفا إلى
مماليك فعتق أربعة . وفي الظهيرية عن محمد فيمن قال مماليكي الخبازون أحرار وله خبازون
وخبازات عتقوا كلهم لأن جمع المذكر ينتظم الإناث بطريق الاستتباع اه . وفي المحيط : رجل
له عبد واحد فقال أعتقت عبدا يعتق ، ولو قال بعتك عبدا لا يصح لأن الجهالة تمنع صحة
البيع دون العتق اه . وأما الثالث وهو حكم الصريح فإنه لا يتوقف على النية لاستعماله فيه
شرعا وعرفا . ولو قال عنيت به الخبر كذبا لا يصدق في القضاء لعدو له عن الظاهر ،
ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى . وفي الخانية : لو قال أردت به اللعب يعتق قضاء ودبانة ،
وفي البدائع : لو قال عنيت به أنه كان حرا فإن كان مولودا لا يصدق أصلا لأنه كذب
البحر الرائق — صفحة 377
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٧٧