كتاب العتق
ذكره عقيب الطلاق لأن كلا منهما إسقاط الحق . وقدم الطلاق لمناسبة النكاح . ثم
الاسقاطات أنواع تختلف أسماؤها باختلاف أنواعها ، فإسقاط الحق عن الرق عتق ، وإسقاط
الحق عن البضع طلاق ، وإسقاط ما في الذمة براءة ، وإسقاط الحق عن القصاص والجراحات
عفو . والاعتاق في اللغة الاخراج عن الملك ، يقال أعتقه فعتق . والعتق الخروج عن الملك
يقال من باب فعل بالفتح يفعل بالكسر عتق العبد عتاقا إذا خرج عن الملك ، وعتقت
الفرس ، إذا سبقت ونجت ، وعتق فرخ القطاة إذا طار . ويقال عتق فلان بعد استعلاج إذا
رقت بشرته بعد غلظ ، ومصدره العتق والعتاق وليس منه العتاقة بمعنى القدم لأن فعله فعل
بالفتح يفعل بالضم وليس منه العتق بمعنى الجمال لأنه من هذا الباب أيضا وهو مضموم
العين أيضا ، كذا في ضياء الحلوم . فالعتق اللغوي حينئذ هو العتق الشرعي وهو الخروج عن
المملوكية وهو أولى من قولهم إن العتق في اللغة القوة . وفي الشرع : قوة الشرعية لأن أهل
اللغة لم يقولوا أعتق العبد إذا قوي وإنما قالوا أعتق العبد ، إذا خرج عن المملوكية . وإنما ذكر
والقوة في عتق الطير ونحوه . وركنه في الاعتاق اللفظي الانشائي اللفظ الدال عليه . وفي
البدائع ركنه اللفظ الذي جعل دلالة على العتق في الجملة أو ما يقوم مقام اللفظ اه . ويعرف
ذلك ببيان سببه . قالوا : سببه المثبت له قد يكون دعوى النسب ، وقد يكون نفس الملك في
القريب ، وقد يكون الاقرار بحرية عبد إنسان حتى لو ملكه عتق ، وقد يكون بالدخول في