بهم بعض الطريق فأخذهم اللصوص وحبسوهم قالوا لا يحنث في يمينه ، وهذا الجواب
يوافق قول أبي حنيفة ومحمد أصله مسألة الكوز اه . بقي ها هنا مسألتان كثر وقوعهما :
الأولى حلف بالطلاق ليؤدين له اليوم كذا فعجز عن الأداء بأن لم يكن معه شئ ولا وجد من
يقرضه ، الثانية ما يكتب في التعاليق أنه متى نقلها أو تزوج عليها وأبرأته من كذا مما لها عليه
فدفع لها جميع ما عليه قبل الشرط فهل تبطل اليمين ؟ فالجواب أن قوله في القنية أنه متى
عجز عن المحلوف عليه واليمين موقتة فإنها تبطل يقتضي بطلانها في الحادثة الأولى إلا أن
يوجد نقل صريح بخلافه ، وأما الثانية فقد يقال إن الابراء بعد الأداء ممكن فإنه لو دفع الدين
إلى صاحبه ثم قال الدائن للمديون قد أبرأتك براءة إسقاط قال في الذخيرة : صح الابراء
ويرجع المديون بما دفعه . ذكره في كتاب البيوع في مسألة الابراء من الثمن والحط منه إلا أن
يوجد نقل بخلافه فيتبع . وفي المحيط قبيل القسم الخامس في الطاعات والمحرمات من كتاب
الايمان : لو قال لامرأته إن كنت زوجتي غدا فأنت طالق ثلاثا فخلعها في الغد إن نوى
بذلك كونها امرأة له في بعض النهار تطلق ، وإن لم يكن له نية لم تطلق لأن البر إنما يتصور
في آخر النهار ، ولو خلعها قبل غروب الشمس ثم تزوجها قبل غروب الشمس طلقت لأنها
امرأته قبل الغروب ، ولو خلعها قبل الغروب ثم تزوجها بعد الغروب كانت امرأته وبر في
يمينه لأنه لم تكن امرأته قبل الغروب اه . وفي القنية : إن سكنت في هذه البلدة فامرأته طالق
البحر الرائق — صفحة 33
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٣