قوله : ( أحق بالولد أمه قبل الفرقة وبعدها ) أي في التربية والامساك لما قدمناه ، ولما
روي أن امرأة قالت : يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثدي
له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال عليه السلام : أنت أحق به . ولان الام أشفق وإليه
أشار الصديق رضي الله عنه بقوله : ريقها خير له من شهد وعسل عندك يا عمر ، قاله حين
وقعت الفرقة بينة وبين امرأته والصحابة رضي الله عنهم حاضرون متوافرون . أطلق في الام
وقيدوه بأن يكون أهلا للحضانة فلا حضانة للمرتدة ، سواء لحقت بدار الحرب أو لا ، لأنها
تحبس وتجبر على الاسلام ، فإن تابت فهي أحق به . ولا للفاسقة كما في فتح القدير وغيره .
وفي القنية : الام أحق بالصغيرة وإن كانت سيئة السيرة معروفة بالفجور ما لم تعقل ذلك
البحر الرائق — صفحة 282
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٨٢