القنية : تزوجها فاسدا فأحبلها فولدت لا تنقضي به العدة إن كان قبل المتاركة وإن كان بعدها
انقضت اه .
قوله : ( ولو قالت مضت عدتي وكذبها الزوج فالقول لها مع الحلف ) لأنها أمينة في ذلك
وقد اتهمت بالكذب فتحلف كالمودع إذا ادعى الرد والهلاك وقد ذكرنا في القواعد الفقهية
عشر مسائل لا يحلف فيها الأمين . وقد ذكرنا فيها مسألة لا يقبل فيها قول الأمين في الدفع ،
وترك المصنف قيدا لا بد منه وهو كون المدة تحتمل الانقضاء على الخلاف الذي قدمناه وهو
شهران عنده وتسعة وثلاثون يوما عندهما ، لأنه إذا لم تحتمله المدة لا يقبل قولها أصلا لأن
الأمين إنما يصدق فيما لا يخالفه الظاهر ، أما إذا خالفه فلا كالوصي إذا قال أنفقت على اليتيم
في يوم واحد ألف دينار ، كذا في البدائع . والخلاف المذكور في الحرة ، أما الأمة فأقل مدة
تصدق فيها أربعون يوما على رواية محمد ، وثلاثون يوما على رواية الحسن مع اتفاقهما في
الحرة على الستين عن الإمام . ومحل الخلاف أيضا فيما إذا لم يكن طلاقها معلقا بولادتها ، أما
إذا طلقها عقيب الولادة فلا تصدق الحرة في رواية محمد في أقل من خمسة وثمانين يوما
ويجعل النفاس خمسة وعشرين يوما ، وعلى رواية الحسن أقلها مائة يوم بزيادة أكثر النفاس .
وقال أبو يوسف : لا تصدق في أقل من خمسة وستين يوما . وقال محمد : لا تصدق في أقل
من أربعة وخمسين يوما وساعة . وإن كانت أمة فعلى رواية محمد عن الإمام لا تصدق في أقل
من خمسة وستين يوما بزيادة خمسة وعشرين على الأربعين ، وعلى رواية الحسن لا تصدق في
أقل من خمسة وسبعين يوما بزيادة أربعين على خمسة وثلاثين . وقال أبو يوسف : لا تصدق في
البحر الرائق — صفحة 247
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٤٧