عليهما ، وعندهما كما نوى . قال لثلاث أنتن علي حرام ونوى الثلاث في الواحدة واليمين في
الثانية والكذب في الثالثة طلقت ثلاثا ، وقيل هذا على قول الثاني ، وعلى قولهما ينبغي أن
يكون على ما نوى اه .
قوله : ( وفي الفتاوى إذا قال لامرأته أنت علي حرام والحرام عنده طلاق ولكن لم ينو
طلاقا وقع الطلاق ) يعني قضاء لما ظهر من العرف في ذلك حتى لو قال لامرأته إن تزوجتك
فحلال الله علي حرام فتزوجها تطلق ولهذا لا يحلف به إلا الرجال . قيدنا بالقضاء لأنه لا يقع
الطلاق ديانة بلا نية . وذكر الإمام ظهير الدين : لا نقول لا تشترط النية لكن يجعل ناويا
عرفا . فإن قلت : إذا وقع الطلاق بلا نية ينبغي أن يكون كالصريح فيكون الواقع رجعيا
قلت : المتعارف به إيقاع البائن ، كذا في البزازية . فلو قال المصنف ويقع البائن لكان أولى .
وقوله أنت معي في الحرام بمنزلة قوله أنت علي حرام وكذا قوله حلال المسلمين علي حرام .
وفي المواضع التي يقع الطلاق بلفظ الحرام إن لم تكن له امرأة إن حنث لزمته الكفارة .
والنسفي على أنه لا تلزمه وإن كان له أكثر من زوجة واحدة . قال في الفتاوى : يقع على كل
تطليقة واحدة بخلاف الصريح فإنه لا يقع إلا واحدة فيما إذا قال امرأته طالق وله أكثر من
واحدة . وأجاب شيخ الاسلام الأوزجندي أنه لا يقع إلا على واحدة وإليه البيان وهو
الأشبه ، كذا في البزازية والخلاصة والذخيرة . وفي فتح القدير : وعندي أن الأشبه ما في
الفتاوى لأن قوله حلال الله أو حلال المسلمين يعم كل زوجة فإذا كان فيه عرف في الطلاق
البحر الرائق — صفحة 116
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١١٦