في فِيهِ بِحَجَرٍ ، فَيْرَجِعْ كما كَانَ » . وفيها : « فَصَعِدَا بي الشَّجَرَةَ ، فَأدْخَلاَنِي دَارًا لَمْ أرَ قَطُّ أحْسَنَ مِنْهَا ، فيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ » . وفيها : « الَّذِي رَأيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ ، يُحَدِّثُ بِالكِذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ ، فَيُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ » ، وَفِيهَا : « الَّذِي رَأيْتَهُ يُشْدَخُ رَأسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآنَ ، فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بالنَّهارِ ، فَيُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، والدَّارُ الأولَى الَّتي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ المُؤمِنِينَ ، وأمَّا هذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَداءِ ، وأنا جِبْرِيلُ ، وهذا مِيكائيلُ ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ ، فَرَفَعْتُ رَأسِي ، فإذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحابِ ، قالا : ذاكَ مَنْزِلُكَ ، قُلْتُ : دَعَانِي أدْخُلُ مَنْزِلي ، قالا : إنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ ، فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَهُ أتَيْتَ مَنْزِلَكَ » . رواه البخاري .
قَوْله : « يَثلَغ رَأسَهُ » هُوَ بالثاءِ المثلثةِ والغينِ المعجمة ، أيْ : يَشدَخُهُ وَيَشُقُّهُ . قولهُ : « يَتَدَهْدَهُ » أيْ : يَتَدَحْرجُ . و « الكَلُّوبُ » بفتح الكاف وضم اللام المشددة ، وَهُوَ معروف . قَوْله : « فَيُشَرْشِرُ » : أيْ : يُقَطِّعُ . قَوْله : « ضَوْضَوا » وَهُوَ بضادين معجمتين : أيْ صاحوا . قَوْله : « فَيَفْغَرُ » هُوَ بالفاء والغين المعجمة ، أيْ : يفتح . قَوْله « المَرآة » هُوَ بفتح الميم ، أيْ : المنظر . قَوْله : « يَحُشُّها » هُوَ بفتح الياءِ وضم الحاء المهملة والشين المعجمة ، أيْ : يوقِدُها . قَوْله : « رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ » هُوَ بضم الميم وإسكان العين وفتح التاء وتشديد الميم ، أيْ : وافية النَّباتِ طَويلَته . قَولُهُ : « دَوْحَةٌ » وهي بفتحِ الدال وإسكان الواو وبالحاءِ المهملة : وهي الشَّجَرَةُ الكَبيرةُ . قَوْلهُ : « المَحْضُ » هُوَ بفتح الميم وإسكان الحاء المهملة وبالضَّادِ المعجمة ، وَهُوَ : اللَّبَنُ . قَوْلهُ « فَسَمَا بَصَري » أيْ : ارْتَفَعَ . و « صُعُدًا » بضم الصاد والعين ، أيْ : مُرْتَفعًا . وَ « الربَابَةُ » بفتح الراءِ وبالباء الموحدة مكررةً ، وهي : السَّحابَة . 261 - باب بيان مَا يجوز من الكذب
اعلَمْ أنَّ الكَذِبَ ، وإنْ كَانَ أصْلُهُ مُحَرَّمًا ، فَيَجُوزُ في بَعْضِ الأحْوَالِ بِشُروطٍ قَدْ أوْضَحْتُهَا في كتاب : « الأَذْكَارِ » ( 1 ) ، ومُخْتَصَرُ ذَلِكَ : أنَّ الكلامَ وَسيلَةٌ إِلَى المَقَاصِدِ ، فَكُلُّ مَقْصُودٍ مَحْمُودٍ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ بِغَيْرِ الكَذِبِ يَحْرُمُ الكَذِبُ فِيهِ ، وإنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُهُ إِلاَّ بالكَذِبِ ، جازَ الكَذِبُ . ثُمَّ إنْ كَانَ تَحْصِيلُ ذَلِكَ المَقْصُودِ مُبَاحًا كَانَ الكَذِبُ مُبَاحًا ، وإنْ كَانَ وَاجِبًا ، كَانَ الكَذِبُ وَاجِبًا . فإذا اخْتَفَى مُسْلِمٌ مِنْ ظَالِمٍ يُريدُ
هامش
( 1 ) : 515 - 516 .