تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

240 - باب فضل السماحة في البيع والشراء والأخذ والعطاء وحسن القضاء والتقاضي وإرجاح المكيال والميزان ، والنهي عن التطفيف وفضل إنظار الموسِر المُعْسِرَ والوضع عَنْهُ قَالَ الله تَعَالَى : { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ } [ البقرة : 215 ] ، وقال تَعَالَى : { وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُم } [ هود : 85 ] ، وقال تَعَالَى : { وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [ المطففين : 1 - 6 ] . 1367 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَقَاضَاهُ فَأغْلَظَ لَهُ ، فَهَمَّ بِهِ أصْحَابُهُ ، فَقَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم : « دَعُوهُ ، فَإنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا » ثُمَّ قَالَ : « أعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ » قالوا : يَا رسولَ اللهِ ، لا نَجِدُ إِلاَّ أمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ ، قَالَ : « أعْطُوهُ ، فإنَّ خَيْرَكُمْ أحْسَنُكُمْ قَضَاءً » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) 1368 - وعن جابر - رضي الله عنه : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ ، وَإِذَا اشْتَرَى ، وَإِذَا اقْتَضَى » . رواه البخاري . ( 1 ) 1369 - وعن أَبي قتادة - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ يَضَعْ عَنْهُ » . رواه مسلم . ( 1 ) 1370 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ ، وَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ : إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا ، فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) 1371 - وعن أَبي مسعود البدريِّ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الخَيْرِ شَيْءٌ ، إِلاَّ أنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ - [ 379 ] - مُوسِرًا ، وَكَانَ يَأمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَن المُعْسِر . قَالَ اللهُ - عز وجل : نَحْنُ أَحَقُّ بذلِكَ مِنْهُ ؛ تَجَاوَزُوا عَنْهُ » . رواه مسلم ( 1 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 130 ( 2306 ) ، ومسلم 5 / 54 ( 1601 ) ( 120 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 75 ( 2076 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 5 / 33 ( 1563 ) ( 32 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 4 / 214 ( 3480 ) ، ومسلم 5 / 33 ( 1562 ) ( 31 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 5 / 33 ( 1561 ) ( 30 ) .