1348 - وعن أَبي أُمَامَة - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَنْ لَمْ يَغْزُ ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا ، أَوْ يَخْلُفْ غَازيًا في أهْلِهِ بِخَيرٍ ، أصَابَهُ اللهُ بِقَارعَةٍ ( 1 ) قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ » . رواه أَبُو داود بإسناد صحيح . ( 2 ) 1349 - وعن أنس - رضي الله عنه : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأنْفُسِكُمْ وَألْسِنَتِكُمْ » . رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح . ( 1 ) 1350 - وعن أَبي عمرو - ويقالُ : أَبُو حكيمٍ - النُّعْمَانِ بن مُقَرِّن - رضي الله عنه - قَالَ : شَهِدْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ مِن أوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ القِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ . رواه أَبُو داود والترمذي ، ( 1 ) وقال : « حديث حسن صحيح » . 1351 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ ، وَاسْأَلُوا اللهَ العَافِيَةَ ، فَإذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) 1352 - وعنه وعن جابرٍ رضي الله عنهما : أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « الحَرْبُ خَدْعَةٌ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) 235 - باب بيان جماعة من الشهداء في ثواب الآخرة يغسلون ويصلى عليهم بخلاف القتيل في حرب الكفار 1353 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : المَطْعُونُ وَالمَبْطُونُ ، وَالغَرِيقُ ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ ( 1 ) » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 2 )
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 374
مساهمون: النووي
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) قال ابن قيم الجوزية : « بقارعة : أي بداهية مهلكة » عون المعبود 7 / 182 .
( 2 ) أخرجه : أبو داود ( 2503 ) .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 2504 ) ، والنسائي 6 / 7 وفي « الكبرى » ، له ( 4304 ) .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 2655 ) ، والترمذي ( 1613 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 8637 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 4 / 77 ( 3026 ) ، ومسلم 5 / 143 ( 1741 ) ( 19 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 4 / 77 ( 3029 ) و ( 3030 ) ، ومسلم 5 / 143 ( 1739 ) ( 17 ) .
قال الخطابي في « معالم السنن » 2 / 233 : « قوله : « الحرب خدعة » معناه إباحة الخداع في الحرب وإن كان محظورًا في غيرها من الأمور ، وهذا الحرف يروى على ثلاثة أوجه : خَدْعة بفتح الخاء وسكون الدال ، وخُدْعة بضم الخاء وسكون الدال ، وخُدَعة الخاء مضمومة والدال منصوبة ( أي مفتوحة ) ، وأصوبها خَدْعة بفتح الخاء » .
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 7 / 56 - 57 : « المطعون هو الذي يموت في الطاعون ، والمبطون هو صاحب داء البطن ، وصاحب الهدم من يموت تحته ( أي تحت الهدم والأنقاض ) ، ومن مات في سبيل الله معناه بأي صفة مات ، قال العلماء : وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها ، قال العلماء : المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله أنَّهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم ، وأنَّ الشهداء ثلاثة أقسام : شهيد في الدنيا والآخرة ، وهو المقتول في حرب الكفار ، وشهيد الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورون هنا ، وشهيد الدنيا دون الآخرة ، وهو من غل في الغنيمة أو قتل مدبرًا » .
( 2 ) أخرجه : البخاري 1 / 167 ( 653 ) ، ومسلم 6 / 51 ( 1914 ) ( 164 ) .