بسم الله الرحمن الرحيم
قال العبد الفقير إلى الله تعالى مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي :
حمداً لك اللهم بديع السماوات ، وشكراً لك على ما أوليت وواليت من المسرات والبشارات ، ألست القائل في تنزيل كتابك المقدس : { وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ } سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، ولا علم لنا إلا ما علمتنا ، تعلم ما مضى وما هو آت ، وصلاة وسلاماً على عبدك المرتضى ورسولك المجتبى ونبيك المصطفى خير البريات ، وعلى آله وأصحابه أولي الفضائل والكرامات .
أما بعد : فهذه فوائد مشرقات ، وفرائد متفرقات ، بعد التفرق مجتمعات ، في الكلام على قول رب السماوات : { وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ } بحسن عبارات ، ورمز إشارات ، يلذ بمعانيها مُعانيها ، ويظفر بما فيها موافيها ، جنحت في الكلام على ذلك لمجرد الظاهر ، إذ لكل آية من المعاني ما تضيق به الدفاتر ، فإن كلام الله كلام معجز أنيق ،
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 39
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص٣٩