تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناهية عن طعن أمير المؤمنين معاوية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فغضب من سوء أدبهم وقد أحسن إلا أنه جاوز الحد فتكلم بما يوهم طعنا على الصحابي ، والبشر قد يخطئ . ويمكن أن يقال إنه أراد مدحه لما مر من أن مثل هذه الكلمة زكاة وأجر ورحمة إلا أنهم لم يفهموا ، أو أنكروا عدم تفضيل معاوية على علي رضي الله عنهما فضربوه جهلا منهم . الثاني عشر أنه كثر في الأحاديث الصحيحة والحسان الوعيد الشديد على من أبغض عليا رضي الله عنه أو حاربه . والجواب أنه حاربه من هو مقطوع بالجنة كعائشة وطلحة والزبير رضوان الله عليهم أجمعين ، فوجب حمل أحاديث الوعيد على غير الصحابة كالحرورية أو تخصيصها بمن هو متعصب غير مجتهد . الثالث عشر : حديث ثلاثين سنة ، فعن سفينة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعا : " الخلافة ثلاثون سنة ثم تكون ملكا " ثم يقول سفينة : أمسك ، خلافة أبي بكر سنتين وخلافة عمر عشرة وعثمان اثنتي عشرة وعلي ستة . أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي . وفي رواية لأحمد والترمذي وأبي يعلى وابن حبان : « الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك » .