الثالثة عشرة : أن الفقهاء يعتمدون على اجتهاده ويذكرون مذهبه كسائر الصحابة ، كقولهم : ذهب معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن المسيب إلى أن المسلم يرث الكافر ، وقولهم عن معاوية رضي الله عنه كان المعراج رؤيا صالحة كما روي عن عائشة رضي الله عنها ، وقولهم روي استلام الركنين اليمانيين عن الحسن والحسين رضي الله عنهما وصح عن معاوية .
الرابعة عشرة : تسليم الحسن بن علي الخلافة إليه مع أن معه أكثر من أربعين ألفا بايعوه على الموت . فلو لم يكن أهلا لها لما سلمها السبط الطيب إليه ولحاربه كما حاربه أبوه ، رضي الله عنهم وعن أولادهم وسيأتي تفصيله .
الخامسة عشرة : أنه كان يتأدب إلى الحسن ويخدمه ويروي فضائل أهل البيت . فهذا يدل على إيثاره الحق مع المنازعة والمخاصمة التي سبقت بقدر الحق سبحانه .
وأخرج أحمد عن معاوية قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمص لسان الحسن وشفتيه ، وإنه لن يعذب الله لسانا أو شفة مصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
الناهية عن طعن أمير المؤمنين معاوية — صفحة 57
مساهمون: عبد العزيز بن أحمد الملتاني
ص٥٧