وهات وعقوق الأمهات ووأد البنات » .
وأخرج الترمذي أن معاوية كتب إلى عائشة رضي الله عنها أن اكتبي إلي كتابا توصيني به ولا تكثري فكتبت : سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « من التمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن التمس رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس » والسلام .
وأخرج الترمذي وأبو داود عن سليم بن عامر قال : كان بين معاوية رضي الله عنه وبين الروم عهد وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول : الله أكبر الله أكبر وفاء لا غدر ، فنظروا فإذا هو عمرو بن عبسة ، فسأله معاوية عن ذلك فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهده ولا يشدنه حتى يمضي أمره أو ينبذ إليهم على سواء » قال : فرجع معاوية بالناس .
ومن شدة حبه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ذكره القاضي عياض في الشفاء أن عابس بن ربيعة لما دخل على معاوية من باب الدار قام من سريره وتلقاه
الناهية عن طعن أمير المؤمنين معاوية — صفحة 54
مساهمون: عبد العزيز بن أحمد الملتاني
ص٥٤