بالشام التقى به الروم والمسلمون في خلافة عمر رضي الله عنه فقتل من المسلمين أربعة آلاف ومن الروم مائة ألف وخمسة آلاف وأسر منهم أربعون ألفا .
فصل في فضائل معاوية رضي الله عنه
اعلم أن صحابته الكرام مائة ألف وأربعة عشر ألفا كالأنبياء ، ومن ورد فيه أحاديث الفضائل أشخاص معدودة ، وكفى بالصحبة فضلا للباقي ، لترتب الفضائل العظيمة عليها مما نطق به الكتاب والسنة . فإن فقدت أحاديث الفضائل لبعضهم أو قلّت فلا إحجاف به . ولنذكر من فضائل معاوية رضي الله عنه ما يزيده شرفا ومكانة في قلوب المسلمين .
فإحداها قوله - صلى الله عليه وسلم - : " اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب " رواه الإمام أحمد في مسنده عن عرباض بن سارية . هو كتاب عظيم الاعتماد . قال الحافظ الثقة جلال الدين السيوطي رحمه الله : كلما في مسند أحمد مقبول وضعيفه قريب من الحسن . قال : وقال الإمام أحمد : ما اختلف المسلمون فيه فارجعوا إلى المسند فإن وجدتموه